أحبه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني ، فبشره بذلك يا محمد ، فقال النبي (ص) : رب! فقد بشرته ، فقال علي : أنا عبدالله ، وفي قبضته إن يعذبني فبذنوبي لم يظلمني شيئا ، وإن يتم لي ما وعدني فالله أولى بي ، فقال : اللهم اخل قلبه (1) ، واجعل ربيعه الايمان بك ، قال : قد فعلت ذلك به يامحمد ، غير أني مختصه بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي ، قال : قلت : رب! أخي وصاحبي ، قال : إنه قد سبق في علمي أنه مبتلى ومبتلى به ، ولولا علي لم يعرف أوليائي (2) ، ولا أولياء رسلي.
قال محمد بن مالك : فلقيت نصر بن مزاحم المنقري فحدثني عن غالب الجهني عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما اسري بي إلى السماء ، وذكر مثله سواء.
قال محمد بن مالك : فلقيت علي بن موسى بن جعفر عليهما السّلام فذكرت له هذا الحديث فقال : حدثي به أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين بن علي ، عن علي عليهم السّلام قال : قال : رسول الله (ص) : لما اسري بي إلى السماء ثم من السماء إلى السماء ، ثم إلى سدرة المنتهى. وذكر الحديث بطوله (3).
كتاب المحتضر للحسن بن سليمان نقلا من كتاب المعراج عن الصدوق ، عن محمد ابن عمر الحافظ البغدادي ، عن محمد بن هارون ، مثله (4).
79 - فس : خالد ، عن ابن محبوب ، عن محمد بن سيار (5) ، عن أبي مالك الازدي ، (6) عن إسماعيل الجعفي قال : كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبوجعفر عليه السّلام في ناحية (7) ، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة ، وإلى الكعبة مرة ، ثم قال : « سبحان الذي أسرى بعبده
__________________
(1) في المصدر : اللهم اجل قلبه. وهو الموجود ايضا في نسخة.
(2) في النسخة : لم يعرف ولاء أوليائى. وفى المصدر : لم يعرف حزبى ولا أوليائى.
(3) أمالى ابن الشيخ : 218 و 219.
(4) المحتضر : 147.
(5) في نسخة : محمد بن يسار.
(6) في نسخة : الاسدى.
(7) في المصدر : وأبوجعفر عليه السّلام حاضر.




