مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 426

يا محمد ، ففعل ذلك رسول الله (ص) ، فقام منتصبا بين يدي الله فقال : اسجد يا محمد لربك ، فخر رسول الله (ص) ساجدا ، فقال : قل : « سبحان ربي الاعلى وبحمده » ففعل ذلك رسول الله (ص) ثلاثا ، فقال له : استو جالسا يا محمد ، ففعل ، فلما استوى جالسا ذكر جلال ربه جل جلاله فخر رسول الله (ص) ساجدا من تلقاء نفسه ، لا لامر أمره ربه عزّ وجلّ فسبح أيضاثلاثا ، فقال : انتصب قائما ففعل ، فلم ير ما كان رأى من عظمة ربه جل جلاله فقال له : اقرأ يامحمد وافعل كما فعلت في الركعة الاولى ، ففعل ذلك رسول الله (ص) ، ثم سجد سجدة واحدة ، فلما رفع رأسه ذكر جلالة ربه تبارك وتعالى ، (5) فخر رسول الله صلّى الله عليه وآله ساجدا من تلقاء نفسه لا لامر أمره ربه عزّ وجلّ فسبح أيضا ،

ثم قال له : ارفع رأسك ثبتك الله ، واشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وارحم على محمد وآل محمد ، كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم تقبل شفاعته (6) وارفع درجته ، ففعل ، فقال : سلم يا محمد ، و استقبل رسول الله صلّى الله عليه وآله ربه تبارك وتعالى وجهه مطرقا ، فقال : السلام عليك ، فأجابه الجبار جل جلاله فقال : وعليك السلام يا محمد ، بنعمتي قويتك على طاعتي ، وبعصمتي إياك اتخذتك نبيا وحبيبا ، ثم قال أبوالحسن عليه السّلام : وإنما كانت الصلاة التي امر بها ركعتين وسجدتين ، وهو صلّى الله عليه وآله إنما سجد سجدتين في كل ركعة عما أخبرتك من تذكره لعظمة ربه تبارك وتعالى ، فجعله الله عزّ وجلّ فرضا ، قلت : جعلت فداك وماصاد الذي امر أن يغتسل منه؟ فقال : عن تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له : ماء الحياة ، وهو ما قال الله عزّ وجلّ : « ص والقرآن ذي الذكر » إنما أمره أن يتوضأ ويقرأ ويصلي( 3).

73 - ع : علي بن أحمد ، عن محمد الاسدي ، عن البرمكي ، عن علي بن العباس ،

__________________

(1) في المصدر : ذكر جلالة ربه تبارك وتعالى الثانية.

(2) في نسخة : اللهم تقبل في امته.

(3) علل الشرائع : 119.

الصفحة 369 من 426