رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى » قال : يعني الموافاة ، قال : فرأى محمد (ص) ما رأى ببصره من آيات ربه الكبرى ، يعني أكبر الآيات ، قال أبوجعفر عليه السّلام : وإن غلظ السدرة بمسيرة مائة عام من أيام الدنيا ، وإن الورقة منها تغطي أهل الدنيا ، وإن لله عزّ وجلّ ملائكة وكلهم بنبات الارض من الشجر والنخل ، فليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عزّ وجلّ ملك يحفظها وما كان فيها ، ولولا أن معها من يمنعها لاكلها السباع وهوام الارض إذا كان فيها ثمرها ، قال : وإنما نهى رسول الله صلّى الله عليه وآله أن يضرب أحد من المسلمين خلاه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون للشجر والنخل انسا إذا كان فيه حمله ، لان الملائكة تحضره (1).
بيان : قطف الثمرة : قطعها ، والقطف بالكسر : العنقود ، واسم للثمار المقطوفة ، و شخص الرجل بصره : فتح لا يطرف ، والفريصة : لحمة بين جنبي الدابة وكتفها لا تزال ترعد ، قوله : يعني الموافاة ، أي المراد بقوله : « رآه » رؤية النبي (ص) جبرئيل بعد مفارقته عند السدرة وموافاته له ، فاللام للعهد ، أي الموافاة التي مرت الاشارة إليه.
71 - ع : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسن ابن خالد ، عن محمد بن حمزة قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : لاي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة ، وسائر الصلوات مثل الظهر والعصر لا يجهر فيها؟ ولاي علة صار التسبيح في الركعتين الاخيرتين أفضل من القرآن (2)؟ قال : لان النبي (ص) لما اسري به إلى السماء كان أول صلاة فرضه الله عليه صلاة الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله عزّ وجلّ إليه الملائكة تصلي خلفه ، وأمر الله عزّ وجلّ نبيه صلّى الله عليه وآله أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ، ثم افترض عليه العصر ، ولم يضف إليه أحدا من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة لانه لم يكن وراءه أحد ، ثم افترض عليه المغرب ، ثم أضاف إليه الملائكة فأمره بالاجهار ، وكذلك العشاء الآخرة ، فلما كان قرب الفجر افترض الله عزّ وجلّ عليه
__________________
(1) علل الشرائع : 102.
(2) في نسخة : من القراءة.




