مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 362 من 426

استعمالا ، وهو من أبنية المبالغة ، والمراد بهما التنزيه ، وقال فيه : فانطلقنا إلى الناس معانيق ، أي مسرعين ، وقال الفيروز آبادي : المعناق : الفرس الجيد العنق ، والجمع المعانيق. انتهى.

أقول : العنق بالتحريك : ضرب من سير الدابة ، وهوسير مسبطر ، وهوالمراد هنا والتشبيه من الاسراع ، قوله : بالاول ، أي خلقا ورتبة ، قول : بالآخر ، أي بعثة ، وقد مر تفسير الحاشر ، والناشر مثله ، أو المراد به ناشر العلوم والخيرات ، والرق بالفتح والكسر : جلد رقيق يكتب فيه ، والصحيفة البيضاء ، ودوي الريح والطائر والنحل : صوتها ، قوله : مقرونين ، أي متقاربين في المعني فإن الصلاة سبب للفلاح ، ويحتمل أن تكون الفقرتان اللتان بعدها تفسيرا للاقتران ، وفي الكافي : صوتان مقرونان : وهو أظهر ، والضمير في قوله : لشيعته راجع إلى الرسول (ص) ، أو إلى علي عليه السّلام ، والاخير أظهر ، فالمراد أن صلاة غير الشيعة غير متقبلة ، قوله : أطناب السماء لعله كناية عن الاطباق والجوانب قال الجزري : فيه ما بين طنبي المدينة أحوج مني إليها ، أي ما بين طرفيها ، والطنب : أحد أطناب الخيمة ، فاستعاره للطرف والناحية. انتهى.

وفي الكافي ، أطباق السماء.

أقول : يحتمل أن يكون خرق الاطناب والحجب من تحته صلّى الله عليه وآله (1) ، أو من فوقه أو منهما معا ، وأن يكون هذا في السماء الرابعة ، أوبعد عروجه إلى السابعة ، والاخير أوقق بما بعده ، فعلى الاول خرق الحجب من تحته لينظر إلى الكعبة ، وعلى الثاني لينظر إلى الكعبة وإلى البيت المعمور معا ، فوجدهما متحاذيين متطابقين متماثلين ، ولذا قال ولكل مثل مثال ، أي كل شئ في الارض له مثال في السماء ، فعلى الثاني يحتمل أن يكون الصلاة تحت العرش محاذيا للبيت المعمور أوبعد نزوله في البيت المعمور ، وعلى التقديرين استقبال الحجر مجاز ، أي استقبل ما يحاذيه أو يشاكله ، قوله : وأنت الحرام أي المحترم المكرم ، ولعله إشارة إلى أن حرمة البيت إنما هي لحرمتك.

__________________

(1) سيأتى في الحديث 77 : أن الحجب انخرقت حتى نظر إلى الارض وكلم مع على عليه السّلام فاعلمه أنه خليفته من عند الله عزّ وجلّ.

الصفحة 362 من 426