مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 426

والنبيين والمرسلين فقال لي : يا محمد سلم ، فقلت : «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته» فقال : يا محمد إني أنا السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريتك ، ثم أمرني ربي العزيز الجبار أن لا ألتفت يسارا.

وأول سورة (1) سمعتها بعد « قال هو الله أحد » إنا أنزلناه في ليلة القدر ، فمن أجل ذلك كان السلام مرة واحدة تجاه القبلة ، ومن أجل ذلك صار التسبيح في السجود والركوع شكرا ،

وقوله « سمع الله لمن حمده » لان النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم قال : سمعت ضجة الملائكة فقلت : « سمع الله لمن حمده » بالتسبيح والتهليل فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الاولتان كلما حدث فيها حدث كان على صاحبها إعادتها (2) ، وهي الفرض الاول ، و هي أول ما فرضت عند الزوال يعني صلاة الظهر (3).

كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اذينة ، عنه عليه السّلام مثله (4).

بيان : قوله : فيه أربعون نوعا من أنواع النور ، يحتمل أن يكون المراد الانوار الصورية أو الاعم منها ومن المعنوية ، وأما نفرة الملائكة فلغلبة النور على أنوارهم ، و عجزهم عن إدراك الكمالات المعنوية التي أعطاها الله تعالى نبينا صلّى الله عليه وآله ، ويؤيده قوله صلّى الله عليه وآله : « لي مع الله وقت لا يسعه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان » ويؤيد المعنوية قول الملائكة : ما أشبه هذا النور بنور ربنا؟ وعلى تقدير أن يكون المراد الصورية فالمعنى ما أشبه هذا النور بنور خلقه الله في العرش ، وعلى التقديرين لما كان كلامهم وفعلهم موهما لنوع من التشبيه قال جبرئيل : الله أكبر ، لنفي تلك المشابهة ، أى أكبر من أن يشبهه أحد أو يعرفه.

وقال الجزري : سبوح قدوس يرويان بالضم ، والفتح أقيس ، والضم أكثر

__________________

(1) في الكافى : واول آية سمعها بعد قل هو الله أحد وانا أنزلناه آية أصحاب اليمين وأصحاب الشمال.

(2) هكذا في الكتاب ومصدره الضمائر كلها مفردة ، وفى الكافى كلها مثناة.

(3) علل الشرائع : 112 و 113.

(4) فروع الكافى 1 : 135 - 137.

الصفحة 361 من 426