مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 360 من 426

فقال : ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فنظرت إلى شئ ذهب منه عقلي ، فاستقبلت الارض بوجهي ويدي فالهمت أن قلت : « سبحان ربي الاعلى وبحمده » لعلو ما رأيت ، فقلتها سبعا ، فرجعت إلي نفسي ، كلما قلت واحدة فيها تجلى عني الغشي ، فقعدت فصار السجود فيه « سبحان ربي الاعلى وبحمده » وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي وعلو (1) مارأيت ، فألهمني ربي عزّ وجلّ وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي ، فرفعت فنظرت إلى ذلك العلو فغشي علي فخررت لوجهي ، واستقبلت الارض بوجهي ويدي ، وقلت : « سبحان ربي الاعلى وبحمده » فقلتها سبعا ، ثم رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لاثني النظر في العلو ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدة خفيفة.

ثم قمت فقال : يا محمد اقرأ الحمد فقرأتها مثل ما قرأتها أولا ، ثم قال لي : اقرأ « إنا أنزلناه » فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ثم ركعت فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت أولا (2) ، وذهبت أن أقوم فقال : يا محمد اذكر ما أنعمت عليك ، وسم باسمي ، فألهمني الله أن قلت : « بسم الله وبالله [ و ] لا إله إلا الله والاسماء الحسنى كلها لله » فقال لي : يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : « صلى الله علي وعلى أهل بيتي » وقد فعل ، ثم التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة

__________________

« الله الواحد الاحد الصمد » فاوحى الله إليه : « لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد » ثم أمسك عنه الوحى فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : « وكذلك الله ربنا كذلك [ الله ] ربنا » فلما قال ذلك أوحى الله إليه : اركع لربك يا محمد ، فركع ، فأوحى الله اليه وهو راكع قال : « سبحان ربى العظيم » ففعل ذلك ثلاثا اه. أقول : بقية الحديث فيها اختلافات يطول ذكرها راجع.

(1) هكذا في المصدر أيضا ، والكافى خال عنه ، وسيأتى من المصنف احتمال في تصحيحه. و يحتمل أن يكون عطفا على قوله : من الغشى ، أى استراحة من الغشى ، واستراحة من علو ما رأيت ، أى مما دخلنى من علو ما رأيت.

(2) زاد في الكافى : ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه ، لا لامر امر به فسبح ايضا ، ثم اوحى الله إليه : ارفع رأسك يا محمد ، ثبتك ربك ، فلما ذهب ليقوم قيل : يا محمد اجلس ، فجلس فأوحى الله إليه : يا محمد اذا ما انعمت عليك فسم باسمى فالهم ان قال.

الصفحة 360 من 426