أحسن ظنك بالله ، قال : أما ظني بالله فحسن ، ولكن غمي لبناتي ، ما أمرضني غير غمي بهن ، فقال الصادق عليه السّلام : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لاصلاح حال بناتك ، أما علمت أن رسول الله (ص) قال : لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت أغصانها وقضبانها رأيت بعض ثمار قضبانها ثداء معلقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها العسل ومن بعضها الدهن ، ويخرج عن بعضها شبه دقيق السميذ ، وعن بعضها الثياب (1) ، وعن بعضها كالنبق (2) ، فيهوي ذلك كله نحو الارض ، فقلت في نفسي : أين مقر هذه الخارجات عن هذه الثداء ، وذلك أنه لم يكن معي جبرئيل ، لاني كنت جاوزت مرتبته ، واختزل دوني ، فناداني ربي عزّ وجلّ في سري ، يا محمد هذه أنبتها من هذا المكان الارفع لاغذو منها بنات المؤمنين من امتك وبنيهم ، فقل : لآباء البنات لا تضيقن صدوركم على فاقتهن فإني كما خلقتهن أرزقهن (3).
بيان : السميذ بالمهملة والمعجمة ، والثاني أفصح : لباب البر ، وما بيض من الطعام.
64 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله (ص لما اسري بي إلى السماء رأيت في السماء الثالثة رجلا قاعدا ، رجل له في المشرق ، ورجل في المغرب ، وبيده لوح ينظر فيه ويحرك رأسه ، فقلت : يا جبرئيل من هذا؟ فقال : ملك الموت (4).
65 - ن : محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي ، عن أحمد بن الفضل ، عن بكر بن أحمد القصري ، عن أبي محمد العسكري ، عن آبائه عليهم السّلام عن الحسين بن علي عليه السّلام قال : سمعت جدي رسول الله (ص) يقول : ليلة أسرى بي ربي عزّ وجلّ رأيت في بطنان العرش ملكا بيده سيف من نور يلعب به كما يلعب علي بن أبي طالب عليه السّلام بذي
__________________
(1) في المصدر : النبات.
(2) النبق : دقيق حلو يخرج من لب جذع النخل. حمل شجر السدر.
(3) عيون أخبار الرضا : 179 و 180.
(4) عيون أخبار الرضا : 200 فيه : هذا ملك الموت.




