مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 426

مع ذلك مضعفة ، وليس يمتنع لو كانت صحيحة أن تكون المصلحة في الابتداء تقتضي العبادة بالخمسين من الصلوات ، فإذا وقعت المراجعة تغيرت المصلحة ، واقتضت أقل من ذلك حتى تنتهي إلى هذا العدد المستقر ، ويكون النبي صلّى الله عليه وآله قد اعلم بذلك. فراجع طلبا للتخفيف عن امته والتسهيل ، ونظير ما ذكرناه في تغير المصلحة بالمراجعة وتركها أن فعل المنذور قبل النذر غير واجب ، فإذا تقدم النذر صار واجبا وداخلا في جملة العبادات المفترضات ، وكذلك تسليم المبيع غير واجب ولا داخل في جملة العبادات ، فإذا تقدم عقد البيع وجب وصار مصلحة : ونظائر ذلك في الشرعيات أكثر من أن تحصى ، فأما قول موسى (ع) له صلّى الله عليه وآله : إن امتك لا تطيق فليس ذلك بتنبيه له صلّى الله عليه وآله ، وليس يمتنع أن يكون النبي (ص) أراد أن يسأل مثل ذلك لو لم يقله موسى عليه السّلام ، ويجوز أن يكون قوله قوى دواعيه في المراجعة التي كانت ابيحت له ، وفي الناس من استبعد هذا الموضع من حيث يقتضي أن يكون موسى عليه السّلام في تلك الحال حيا كاملا ، وقد قبض منذ زمان ، وهذا ليس ببعيد ، لان الله تعالى قد خبر أن أنبياءه عليهم السّلام والصالحين من عباده في الجنان ، يرزقون ، فما المانع من أن يجمع الله بين نبينا صلّى الله عليه وآله وبين موسى عليه السّلام (1).

61 - عن : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن عمربن عمران ، عن عبيد الله بن موسى العبسي ، عن جبلة المكي ، عن طاووس اليماني ، عن ابن عباس قال : دخلت عائشة على رسول الله (ص) وهو يقبل فاطمة ، فقالت له : أتحبها يا رسول الله؟ قال : أما والله لو علمت حبي لها لازددت لها حبا ، إنه لما عرج بي إلى السماء الرابعة أذن جبرئيل وأقام ميكائيل ، ثم قيل لي : ادن يا محمد ، فقلت : أتقدم وأنت بحضرتي يا جبرئيل؟ قال : نعم ، إن الله عزّ وجلّ فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين ، وفضلك أنت خاصة (2) ، فدنوت فصليت بأهل السماء الرابعة ، ثم التفت عن يميني فإذا أنا بإبراهيم عليه السّلام في روضة من رياض الجنة وقد اكتنفها جماعة من الملائكة ، ثم إني صرت إلى السماء الخامسة ، ومنها إلى السادسة فنوديت : يا محمد نعم الاب أبوك إبراهيم ، ونعم الاخ

__________________

(1) تنزيه الانبياء : 122.

(2) في المحتضر : وفضلك خاصة عليهم اجمعين.

الصفحة 351 من 426