مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 350 من 426

بمكان؟ فقال : بلى تعالى الله عن ذلك ، فقلت : فما معنى قول موسى عليه السّلام لرسول الله (ص) ارجع إلى ربك ، فقال : معناه معنى قول إبراهيم : « إني ذاهب إلى ربي سيهدين (1) » ومعنى قول موسى عليه السّلام : «وعجلت إليك رب لترضى (2)» ومعنى قوله عزّ وجلّ : « ففروا إلى الله (3) » يعني حجوا إلى بيت الله ، يابني إن الكعبة بيت الله ، فمن حج بيت الله فقد قصد إلى الله ، والمساجد بيوت الله ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى الله وقصد إليه ، والمصلي مادام في صلاته فهو واقف بين يدي الله جل جلاله ، وأهل موقف عرفات هم وقوف بين يدي الله عزّ وجلّ ، وإن لله تبارك وتعالى بقاعا في سماواته فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ، ألا تسمع الله عزّ وجلّ يقول : « تعرج الملائكة والروح إليه (4) » ويقول عزّ وجلّ في قصة عيسى : « بل رفعه الله إليه (5) » ويقول عزّ وجلّ : « إليه يصعدالكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه (6) ».

بيان : الاقتراح : السؤال من غير روية ، قوله : ما يبدل القول لدي ، لعل المعنى أنه كان مرادي بالخمسين أن اعطيهم ثواب الخمسين ، أو أنه تعالى لما قررلهم خمسين صلاة فلو بدلها ولم يعطهم هذا الثواب لكان ظلما في جنب عظمته وقدرته وعجز خلقه و افتقارهم إليه ، ثم الغرض من هذه الاستشهادات أن هذا المعنى شائع في الاستعمالات ، و قوله : فهو واقف بين يدي الله استشهاد بقول الرسول (ص) ، أو بالمعروف بين الخاص والعام.

تذييل : قال السيد المرتضى - رضي الله عنه - في جواب بعض الاشكالات الموردة على هذا الخبر : قلنا : أما هذه الرواية فهي من طريق الآحاد التي لا توجب علما ، وهي

__________________

(1) الصافات : 99.

(2) طه : 84

(3) الذاريات : 50.

(4) المعارج : 4.

(5) النساء : 158.

(6) علل الشرائع : 55 و 56 ، التوحيد : 167 و 168 ، الامالى : 274 و 275 ، والاية في الفاطر : 10.

الصفحة 350 من 426