يا أحمد السلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك يا محمد ، فقلت : من أنت يرحمك الله؟ قالت أنا الراضية المرضية خلقني الجبار من ثلاثة أنواع : أسفلي من المسك. وأعلاي من الكافور ووسطي من العنبر. وعجنت بماء الحيوان ، قال الجليل : كوني فكنت ، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب (1) ،
بيان : قال الفيروزآبادي : الدرنوك : بالضم : ضرب من الثياب (2) أو البسط والطنفسة.
36 - لى : الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن محمد بن أحمد الهمداني ، عن الحسن بن علي الشامي ، عن أبيه ، عن أبي جرير ، عن عطاء الخراساني. رفعه ، عن عبدالرحمان بن غنم قال : جاء جبرئيل عليه السّلام إلى رسول الله (ص) بدابة دون البغل وفوق الحمار ، رجلاها أطول من يديها. خطوها مد البصر. فلما أراد (3) أن يركب امتنعت فقال جبرئيل عليه السّلام : إنه محمد ، فتواضعت حتى لصقت بالارض قال : فركب ، فكلما هبطت ارتفعت يداها ، وقصرت رجلاها (4) فمرت به في ظلمة الليل على عير محملة فنفرت العير من دفيف البراق فنادى رجل في آخر العير غلاما له في أول العير : يا فلان إن الابل قد نفرت ، وإن فلانة ألقت حملها وانكسر يدها ، وكانت العير لابي سفيان.
قال : ثم مضى حتى إذا كان ببطن البلقاء قال : ياجبرئيل قد عطشت ، فتناول جبرئيل قصعة فيها ماء فناوله فشرب ، ثم مضى فمر على قوم معلقين بعراقيبهم بكلاليب (5) من نار ، فقال : ما هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال : هؤلاء الذين أغناهم الله بالحلال فيبتغون الحرام قال : ثم مر على قوم تخاط جلودهم بمخائط من نار ، فقال : ما هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال
__________________
(1) أمالى الصدوق : 110 ( م 34 ).
(2) له خمل.
(3) في المصدر : فلما أراد النبي صلّى الله عليه وآله.
(4) زاد في المصدر : وإذا صعدت ارتفعت رجلاها وقصرت يداها.
(5) العرقوب : عصب غليظ فوق العقب. والكلاليب جمع الكلاب : حديدة معطوفة يعلق بها اللحم وغيره.




