مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 426

قالوا : فما ضحك رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى قبض.

قال : فصعد جبرئيل وصعدت معه إلى السماء الدنيا وعليها ملك يقال له : إسماعيل وهو صاحب الخطفة التي قال الله عزّ وجلّ : « إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب (1) » وتحته سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك ، فقال : يا جبرئيل من هذا معك (2)؟ فقال : محمد (3) ، قال : وقد بعث؟ قال : نعم ، ففتح الباب فسلمت عليه وسلم علي ، واستغفرت له واستغفرلي ، وقال : مرحبا بالاخ الصالح ، والنبي الصالح ، وتلقتني الملائكة حتى دخلت السماء الدنيا ، فما لقيني ملك إلا ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه ، كريه المنظر ، ظاهر الغضب ، فقال لي : مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ، ولم أرفيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة ، فقلت : من هذا يا جبرئيل؟ فإني قد فزعت منه (4) فقال : يجوز أن تفزع منه ، وكلنا نفزع منه ، إن هذا مالك خازن النار ، لم يضحك قط ، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته ، فينتقم الله به منهم ولو ضحك إلى أحد (5) كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ، ولكنه لا يضحك ، فسلمت عليه فرد السلام علي ، وبشرني بالجنة ، فقلت لجبرئيل : - وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله : « مطاع - ثم أمين (6) » - ألا تأمرني أن يريني النار؟ فقال له جبرئيل : يا مالك أر محمدا النار ، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء ، وفارت وارتفعت حتى ظننت لتتناولني مما رأيت ، فقلت : يا جبرئيل قل له : فليرد عليها غطاءها فأمرها ، فقال لها : ارجعي ، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه ، ثم مضيت؟ فرأيت رجلا

__________________

(1) الصافات : 10.

(2) في نسخة : من هذا الذى معك؟

(3) في نسخة محمد رسول الله.

(4) في نسخة : قد فرقت منه. أقول : أى فزعت منه :

(5) في المصدر : ولو ضحك لاحد.

(7) التكوير : 21.

الصفحة 322 من 426