فدعوته ، فخرجت وهو مضطجع (1) يقول : أعوذ بالله من الجوع ضجيعا ، فقلت : يا رسول الله عندنا طعام فاتكأ علي ومضينا نحو فاطمة عليها السّلام فلما دخلنا قال : هلمي طعامك يا فاطمة فقدمت إليه البرمة والقرص ، فغطى القرص وقال : « اللهم بارك لنا في طعامنا » ثم قال : اغرفي لعائشة فغرفت ، ثم قال : اغرفي لام سلمة ، فما زالت تغرف حتى وجهت إلى النساء التسع بقرصة قرصة ومرق ، ثم قال : اغرفي لابيك وبعلك ، ثم قال اغرفي وأهدي لجيرانك ففعلت ، وبقي عندهم ما يأكلون أياما.
21 - يج : روي أنه أقبل إلى الحديبية وفي الطريق وشل (2) بقدر ما يروي الراكب والراكبين ، وقال : من سبقنا إلى الماء فلا يسقين ، فلما انتهى إلى الماء دعا بقدح فتمضمض فيه ثم صبه في الماء فشربوا وملاوا أداواهم ومياضيهم (3) وتوضأوا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : لئن بقيتم أو من بقي منكم ليسمعن يسقي (4) ما بين يديه من كثرة مائه ، فوجدوا من ذلك ماقال.
22 - يج : روي أن بنت عبدالله بن رواحة الانصاري مرت به أيام حفرهم الخندق فقال لها من تريدين؟ فقالت : أتي عبدالله بهذه التمرات ، فقال : هاتيهن ، فنثرت في كفه ثم دعا بالانطاع ، ثم نادى : هلموا فكلوا ، فأكلوا فشبعوا وحملوا ما أرادوا معهم ودفع ما بقي إليها.
23 - يج : روي أنه كان في سفر فأجهد الناس جوعا ، فقال : من كان معه زاد فليأتنا فأتاه نفر بمقدار صاع ، بالازر والانطاع ، ثم صفف (5) التمر عليها ودعا ربه ، فأكثر الله ذلك التمر حتى كان أزوادهم إلى المدينة.
24 - يج : روي عن جابر قال : استشهد والدي بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله يوم أحد وهو ابن مأتي سنة. وكان عليه دين ، فلقيني رسول الله (ص) يوما فقال : ما فعل دين أبيك؟
__________________
(1) وهو يقول خ ل وقد مر الحديث ص 232 ج 17.
(2) الوشل : الماء القليل يتحلب من صخر أو جبل.
(3) الاداوى جمع الاداوة : اناء صغير من جلد. والمياضى جمع المضياة : المطهرة.
(4) سقى خ ل.
(5) صب خ ل.




