ثم قذفت في بحار النور فلم تزل الامواج تقذفني حتى تلقاني جبرئيل عليه السّلام في سدرة المنتهى ، فقال لي : خليلي نعم المجئ جئت ، ونعم المنصرف انصرفت ماذا قلت؟ وماذا قيل : لك؟ قال : فقلت : بعض ما جرى ، فقال لي : وما كان آخر الكلام الذي القي إليك؟ فقلت له : نوديت يا أبا القاسم امض هاديا مهديا رشيدا ، طوباك (1) ، وطوبى لمن آمن بك وصدقك فقال لي جبرئيل عليه السّلام : أفلم تستفهم ما أراد (2) بأبي القاسم؟ قلت : لا يا روح الله ، فنوديت يا أحمد إنما كنيتك أبا القاسم لانك تقسم الر (3) بين عبادي يوم القيامة فقال : جبرئيل عليه السّلام : هنيئا مريئا يا حبيبي ، والذي بعثك بالرسالة ، واختصك بالنبوة ما أعطى الله هذا آدميا قبلك ،
ثم انصرفنا حتى جئنا إلى السماء السابعة فإذا القصر على حاله ، فقلت : حبيبي جبرئيل سلهما من الفتى من بني هاشم؟ فسألهما فقالا : علي بن أبي طالب ابن عم محمد (ص) ، فما نزلنا إلى سماء من السماوات إلا والقصور على حالها ، فلم يزل جبرئيل يسألهم عن الفتى الهاشمي ويقول كلهم علي بن أبي طالب (4).
27 - ومنه عن الصدوق ، عن أحمد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن معبد ، عن أحمد بن عمر ، عن زيد النقاب (5) ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : كان النبي (ص) يكثر تقبيل فاطمة عليها السّلام ، فعاتبته على ذلك عايشة ، فقالت : يا رسول الله إنك لتكثر تقبيل فاطمة! فقال لها : إنه لما عرج بي إلى السماء مر بي جبرئيل على شجرة طوبى فناولني من ثمرها فأكلته ، فحول الله ذلك ماء إلى ظهري ، فلما أن هبطت إلى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبلتها إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها (6).
__________________
(1) في المصدر : فطوبى لك.
(2) في المصدر : ماذا أراد.
(3) المصدر : خال عن لفظة « منى ».
(4) المحتضر : 148 - 150.
(5) سقط الاسناد عن المصدر المطبوع.
(6) المحتضر : 135.




