مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 426

بابه ملكان فقلت يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر فسألهما فقالا لفتى من بني هاشم فلماصرت إلى السماء الثالثة إذا أنا بقصر من ياقوتة حمراء على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلهما (1) ، فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم.

فلما صرت في السماء الرابعة إذا أنا بقصر من درة بيضاء [ على بابه ملكان ] فقلت : يا جبرئيل سلهما ، فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فلما صرت إلى السماء الخامسة فإذا أنا بقصر من درة صفراء على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلمها لمن هذا القصر؟ فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فلما صرت إلى السماء السادسة إذا أنا بقصر من لؤلؤة رطبة مجوفة على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلهما ، فسألهما لمن هذا القصر؟ فقالا لفتى من بني هاشم ،

فلما صرت إلى السماء السابعة إذا أنا بقصر من نور عرش الله تبارك وتعالى على بابه ملكان ، فقلت : يا جبرئيل سلهما لمن هذا القصر؟ فسألهما فقالا : لفتى من بني هاشم ، فسرنا فلم نزل ندفع من نور إلى ظلمة ، ومن ظلمة إلى نور حتى وقفت (2) على سدرة المنتهى فإذا جبرئيل عليه السّلام ينصرف ، قلت : خليلي جبرئيل في مثل هذا المكان! أو في مثل هذا السدرة! (3) - تخلفني وتمضي؟ فقال : حبيبي ، والذي بعثك بالحق نبيا إن هذا المسلك ما سلكه نبي مرسل ولا ملك مقرب ، أستودعك رب العزة وما زلت واقفا حتى قذفت في بحار النور ، فلم تزل الامواج تقذفني من نور إلى ظلمة ، ومن ظلمة إلى نور حتى أوقفني ربي الموقف الذي أحب أن يقفني عنده من ملكوت الرحمان (4)

فقال عزّ وجلّ : يا أحمد قف ، فوقفت منتفضا مرعوبا ، فنوديت من الملكوت : يا أحمد ، فألهمني ربي فقلت : لبيك ربي وسعديك ، ها أنا ذا عبدك بين يديك ، فنوديت : يا أحمد العزيز يقرأ عليك السلام ، قال : فقلت : هو السلام (5) وإليه يعود السلام ، ثم نوديت ثانية

__________________

(1) في المصدر : سلهما لمن هذا القصر؟

(2) في المصدر : حتى بلغنا وهو الصحيح.

(3) في المصدر : أو في مثل هذا الحال.

(4) في المصدر : من ملكوته.

(5) زاد في المصدر : ومنه السلام.

الصفحة 314 من 426