مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 426

ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر لي أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك ويحتمل أن يكون مراده يالهفا على أن كبرت وضعفت ، ولا أقدر على إضرارك حين سمعتك تقول هذا.

19 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : « وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (1) » قال : لما اسري برسول الله صلّى الله عليه وآله أتاه جبرئيل بالبراق فركبها فأتى بيت المقدس ، فلقي من لقي من إخوانه من الانبياء صلوات الله عليهم ، ثم رجع فحدث أصحابه أني أتيت بيت المقدس ورجعت من الليلة ، وقد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها ، وآية ذلك أني مررت بعير لابي سفيان على ماء لبني فلان وقد أضلوا جملا لهم أحمر ، وقد هم القوم في طلبه

فقال بعضهم لبعض : إنما جاء الشام وهو راكب سريع ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجارها ، فقالوا : يا رسول الله كيف الشام؟ و كيف أسواقها؟ قال : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا سئل عن الشئ لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه ، قال : فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك ، فالتفت رسول الله (ص) فإذا هو بالشام بأبوابها و أسواقها وتجارها ، وقال : أين السائل عن الشام؟ فقالوا له : فلان وفلان ، فأجابهم رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل ما سألوه عنه ، فلم يؤمن منهم إلا قليل ، وهو قول الله تبارك وتعالى : « وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (1) » ثم قال أبو عبدالله عليه السّلام : نعوذ بالله أن لا نؤمن بالله ورسوله (2) ، آمنا بالله وبرسوله صلّى الله عليه وآله (3).

بيان : قوله إنما جاء الشام ، أي أتاه ، أو منه بأن يكون منصوبا بنزع الخافض وفي بعض النسخ القديمة : إنما جاءه راكب سريع ، أي جبرئيل؟! وفي بعض الروايات :

__________________

(1) يونس : 101.

(2) في المصدر : وبرسوله.

(3) روضة الكافي : 364 و 365.

الصفحة 311 من 426