ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر لي أنك أتيت بيت المقدس ورجعت من ليلتك ويحتمل أن يكون مراده يالهفا على أن كبرت وضعفت ، ولا أقدر على إضرارك حين سمعتك تقول هذا.
19 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ : « وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (1) » قال : لما اسري برسول الله صلّى الله عليه وآله أتاه جبرئيل بالبراق فركبها فأتى بيت المقدس ، فلقي من لقي من إخوانه من الانبياء صلوات الله عليهم ، ثم رجع فحدث أصحابه أني أتيت بيت المقدس ورجعت من الليلة ، وقد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها ، وآية ذلك أني مررت بعير لابي سفيان على ماء لبني فلان وقد أضلوا جملا لهم أحمر ، وقد هم القوم في طلبه
فقال بعضهم لبعض : إنما جاء الشام وهو راكب سريع ، ولكنكم قد أتيتم الشام وعرفتموها ، فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجارها ، فقالوا : يا رسول الله كيف الشام؟ و كيف أسواقها؟ قال : وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله إذا سئل عن الشئ لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه ، قال : فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك ، فالتفت رسول الله (ص) فإذا هو بالشام بأبوابها و أسواقها وتجارها ، وقال : أين السائل عن الشام؟ فقالوا له : فلان وفلان ، فأجابهم رسول الله صلّى الله عليه وآله في كل ما سألوه عنه ، فلم يؤمن منهم إلا قليل ، وهو قول الله تبارك وتعالى : « وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون (1) » ثم قال أبو عبدالله عليه السّلام : نعوذ بالله أن لا نؤمن بالله ورسوله (2) ، آمنا بالله وبرسوله صلّى الله عليه وآله (3).
بيان : قوله إنما جاء الشام ، أي أتاه ، أو منه بأن يكون منصوبا بنزع الخافض وفي بعض النسخ القديمة : إنما جاءه راكب سريع ، أي جبرئيل؟! وفي بعض الروايات :
__________________
(1) يونس : 101.
(2) في المصدر : وبرسوله.
(3) روضة الكافي : 364 و 365.




