مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 426

حشر الله عز ذكره الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل فأذن شفعا ، وأقام شفعا وقال في أذانه : حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد فصلى بالقوم ، فلما انصرف قال لهم على ما تشهدون؟ وما كنتم تعبدون؟ قالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، فقال نافع : صدقت ياباجعفر (1).

بيان : قال الجزري : تداككتم علي ، أي ازدحمتم ، وأصل الدك : الكسر.

18 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام (2) قال : لما اسري برسول الله (ص) أصبح فقعد فحدثهم بذلك ، فقالوا له : صف لنا بيت المقدس ، قال : فوصف لهم وإنما دخله ليلا فاشتبه عليه النعت ، فأتاه جبرئيل فقال : انظر ههنا ، فنظر إلى البيت فوصفه وهو ينظر إليه ، ثم نعت لهم ما كان من عيرلهم فيما بينهم وبين الشام ، ثم قال : هذه عير بني فلان تقدم مع طلوع الشمس يتقدمها جمل أورق أو أحمر ، قال : وبعثت قريش رجلا على فرس ليردها ، قال و بلغ مع طلوع الشمس ، قال قرظة بن عبد عمرو : يالهفا أن لا أكون لك جذعا (3) حين تزعم أنك أتيت بين المقدس ورجعت من ليلتك (4).

بيان : قوله عليه السّلام : وبلغ مع طلوع الشمس ، أي ذلك الرجل لم يبلغ العير إلا مع طلوع الشمس حين قدموا ، فلم يمكنه ردهم ، ويحتمل أن يكون المراد بلوغ العير مكة ، فكان الاظهر بلغت ، قوله : يالهفا أصله يالهفي ، وهي كلمة تحسر على مافات. قوله : أن لا أكون لك جذعا ، قال الجزري : في حديث المبعث أن ورقة بن نوفل قال : ياليتني فيها جذعا ، الضمير في قوله : فيها للنبوة ، أي ليتني كنت شابا عند ظهورها حتى أبالغ في نصرتها وحمايتها انتهى.

أقول : يحتمل أن يكون كلامه لعنه الله جاريا مجر الاستهزاء ، ويكون مراده

__________________

(1) روضة الكافى : 120 و 121. والحديث طويل ، أخذ منه موضع الحاجة ، وأخرج نحوه عن تفسير القمى في كتاب الاحتجاجات. راجع ج 10 : 161.

(2) في المصدر : أبان بن عثمان ، عن حديد ، عن ابى عبدالله عليه السّلام.

(3) جدعا خ ل.

(4) روضة الكافى : 262.

الصفحة 310 من 426