مائة وعشرين بأن تكون المرتان في مكة ، والبواقي في المدينة ، أو المرتان إلى العرش ، والبواقي إلى السماء ، أو المرتان بالجسم ، والبواقي بالروح أو المرتان ما أخبر بما جرى فيهما والبواقي لم يخبر بها.
قوله : إلى رأسها ، لعله كان إلى وسطها ، أو إلى مقبضها فصحف (1) لان سية القوس بالكسر مخففة : ما عطف من طرفيها ، ذكره الفيروز آبادي ، وقال : القاب : ما بين المقبض والسية ، ولكل قوس قابان ، والمقدار ، كالقيب انتهى.
والخفق : التحرك والاضطراب ، ثم أمر جبرئيل بالوقوف وما كلمه صلّى الله عليه وآله به لعله كان قبل مفارقته ، أو يقال : فارقه في المكان وكان بحيث يراه ويكلمه ، والاول أظهر ، مع أنه يمكن أن يكون هذا في بعض المعارج ، وسم الابرة : ثقبها ، وهي كناية عن قلة ما ظهر له من معرفة ذاته وصفاته بالنسبة إليه تعالى وإن كان غاية طوق البشر.
14 - كا : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اذينة ، عن زرارة أو (2) الفضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لما اسري برسول الله (ص) إلى السماء فبلغ البيت المعمور وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل وأقام ، فتقدم رسول الله (ص) ، وصف الملائكة والنبيون خلف محمد صلّى الله عليه وآله (3).
15 - كا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن معاوية ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : لقد أسرى ربي بي فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى ، وشافهني إلى أن قال لي : يا محمد من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة ، ومن حاربني حاربته ، قلت : يا رب ومن وليك هذا؟ فقد علمت أن من حاربك حاربته ، قال : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذريتكما بالولاية (4).
__________________
(1) وحمله على ابتداء السية إلى رأسها أو حمل السية على محل العطف فقط فيكون تفسيرا للادنى بعيد. منه قدّس سرّه.
(2) في نسخة من الكتاب ومصدره : والفضيل.
(3) فروع الكافى 1 : 83.
(4) اصول الكافى 2 : 353.




