بشئ من شرائع ديني إلا ذكرت معي (1).
12 - كا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : لما عرج برسول الله (ص) انتهى به جبرئيل عليه السّلام إلى مكان فخلى عنه ، فقال له : يا جبرئيل أتخليني على هذه الحال (2)؟ فقال : امضه ، فوالله لقد وطئت مكانا ما وطئه بشر وما مشى فيه بشر قبلك (3).
13 - كا : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن محمد الجوهري ، عن علي بن أبي حمزة : سأل أبوبصير أباعبدالله عليه السّلام وأنا حاضر فقال : جعلت فداك كم عرج برسول الله؟ صلّى الله عليه وآله فقال : مر تين ، فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له : مكانك يا محمد - فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط ولا نبي - إن ربك يصلي ، فقال : يا جبرئيل وكيف يصلي؟ قال : يقول : سبوح قدوس أنا رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتي غضبي ، فقال النبي (ص) : اللهم عفوك عفوك ، قال وكان كما قال الله « قاب قوسين أو أدنى » فقال له أبوبصير : جعلت فداك ما قاب قوسين أو أدنى؟ قال : ما بين سيتها إلى رأسها ، قال فكان كما قال بينهما حجاب (4) يتلالا بخفق ، ولا أعلمه إلا وقد قال : زبرجد فنظر في مثل سم الابرة إلى ما شاء الله من نور العظمة ، فقال الله تبارك وتعالى : يا محمد ، قال : لبيك ربي ، قال : من لامتك من بعدك؟ قال : الله أعلم ، قال : علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وسيد المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، قال : ثم قال أبوعبدالله عليه السّلام لابي بصير : يا با محمد ، والله ما جاءت ولاية علي من الارض ، ولكن جاءت من السماء مشافهة (5).
بيان : قوله عليه السّلام : مرتين يمكن رفع التنافي بين هذا الخبر وبين ما سيأتي من
__________________
(1) المحتضر : 150.
(2) في المصدر : على هذه الحالة.
(3) اصول الكافى 1 : 444.
(4) قال : كان بينهما حجاب خ ل. وهو الموجود في المصدر.
(5) اصول الكافى 1 : 442 و 443.




