ما أوحى » إلى قوله : « عندها جنة المأوى » فسدرة المنتهى في السماء السابعة ، ثم قال سبحانه : « واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون (1) » وإنما أمر تعالى رسوله أن يسأل الرسل في السماء ، ومثله قوله : « فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فأسال الذين يقرؤون الكتاب من قبلك » يعني الانبياء عليهم السّلام ، هذا كله في ليلة المعراج (2).
وأما الرد على من أنكر خلق الجنة والنار فقال الله تعالى : « عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى (3) » وقال رسول الله (ص) : دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر يرى داخله من خارجه وخارجه من داخله من نوره ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذا القصر؟ قال : لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجد بالليل والناس نيام الخبر (4).
وقال صلّى الله عليه وآله (5) : لما اسري بي إلى السماء ، دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان (6) ، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما بالكم قد أمسكتم (7)؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : وما نفقتكم؟ قالوا : قول المؤمن : سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإذا قال : بنينا ، وإذا سكت أمسكنا.
__________________
(1) الزخرف : 45.
(2) في تفسير القمى : وانما رآهم في السماء ليله اسرى به.
(3) أضاف القمى في التفسير : والسدرة المنتهى في السماء السابعة ، وجنة المأوى عندها. قال على بن ابراهيم : حدثنى أبى ، عن حماد ، عن أبى عبدالله عليه السّلام قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لما اسرى بى إلى السماء دخلت الجنة فرأيت قصرا من ياقوته حمراء يرى داخلها من خارجها ، وخارجها من داخلها ، وفيها بيتان من در وزبرجد ، فقال : يا جبرئيل.
(4) للخبر ذيل تركه المصنف اختصارا.
(5) في تفسير القمى : وبهذا الاسناد وأشار إلى اسناد ذكرته في الذيل.
(6) في تفسير القمى : فيها أقول قيعانا يققا. أقول قيعان جمع القاع : أرض سهلة مطمئنة قد انفرجت عنها الجبال والاكام. ويقق محركة وككتف : شديد البياض.
(7) في تفسير القمى : مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم.




