بيان : قال الجوهري : النهل : الشرب الاول ، وقد نهل بالكسر وأنهلته أنا ، لان الابل تسقى في أول الورد فترد إلى العطن (1) ، ثم تسقى الثانية وهي العلل فترد إلى المرعى ، يقال : عله يعله ويعله ، وعل بنفسه يتعدي ولا يتعدي ، وأعل القوم : شربت إبلهم العلل.
11 - عم ، يج : روي أن قوما شكوا إليه ملوحة مائهم (2) ، فأشرف على بئرهم وتفل فيها ، وكانت مع ملوحتها غائرة فانفجرت بالماء العذب (3) ، فهاهي يتوارثها أهلها يعدونها أعظم مكارمهم (4) ، وهذه البئر بظاهر مكة بموضع يسمى الزاهر ، واسمها العسيلة ، وكان مما أكد الله صدقه فيه أن قوم مسيلمة لما بلغهم ذلك سألوه مثلها ، فأتى بئرا فتفل فيها فغار ماؤها ملحا اجاجا كبول الحمير ، فهي بحالها إلى اليوم معروفة الاهل و المكان (5).
قب : من لطائف القصص مثله (6).
بيان : قال الفيروز آبادي : الزاهر : موضع بين مكة والتنعيم ، وقال : العسيلة كجهينة : ماء شرقي سميراء.
12 - يج : روي أن سلمان الفارسي أتاه فأخبر أنه قد كاتب مواليه على كذا و كذا ودية وهي صغار النخل كلها تعلق ، وكان العلوق أمرا غير مضمون عند العاملين على ماجرت به عادتهم ، لولا ما علم من تأييد الله لنبيه ، فأمر سلمان بضمان ذلك لهم ، فجمعها لهم ، ثم قام عليه السّلام وغرسها بيده ، فما سقطت واحدة منها ، وبقيت علما معجزا يستشفى
__________________
(1) العطن : مبرك الابل ومربض الغنم حول الماء.
(2) زاد في اعلام الورى : وانهم في جهد من الظماء وبعد المياه وأن لا قوة لهم على شربه فجاء معهم في جماعة أصحابه حتى أشرف.
(3) في اعلام الورى : العذب الفرات.
(4) في اعلام الورى : يعدونها أسنى مفاخرهم وأجل مكارمهم وانهم لصادقون ، وكان مما أكد الله به صدقه اه.
(5) إعلام الورى : 18 ط 1 و 36 ط 2.
(6) مناقب آل أبى طالب 1 : 102 و 103 ط النجف. وألفاظه تغاير المذكور راجعه.




