مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 267 من 426

بيان : قوله : ليس كل ما طلب وجد ، بيان لعظم هذه المرتبة ، وأنها لا تتيسر إلا بفضل الله تعالى ، وأنه ليس كل الامور بحيث يمكن تحصيله بالطلب والكسب (1).

26 - كا : محمد بن يحيى ، عن عمران بن موسى ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن أسباط ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن العلم أهو شئ (2) يتعلمه العالم من أفواه الرجال ، أم في الكتاب عندكم تقرؤونه فتعلمون منه ، قال : الامر أعظم من ذلك وأوجب ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ : « وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان (3) » ثم قال : أي شئ يقول أصحابكم في هذه الآية؟ أيقرون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان؟ فقلت : لا أدري جعلت فداك ما يقولون؟ فقال : بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله عز وجل الروح التي ذكر في الكتاب ، فلما أوحاها إليه علم به العلم والفهم ، و هي الروح التي يعطيها الله عزّ وجلّ من شاء ، فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم (4).

27 - كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الاحول قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرسول والنبي والمحدث ، قال : الرسول : الذي يأتيه جبرئيل عليه السّلام قبلا فيراه ويكلمه ، فهذا الرسول ، وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم عليه السّلام ونحو ما كان رأى رسول الله صلّى الله عليه وآله من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل عليه السّلام من عند الله بالرسالة ، وكان محمد (ص) حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل عليه السّلام ويكلمه بها قبلا ، ومن الانبياء من جمع له النبوة و

__________________

(1) ولعل المراد بالروح الوارد في تلك الاخبار وهو مرتبة شديدة من العقل التى ينكشف بها الحقائق لصاحبها ، وبها يرى ما غاب عنه في أقطار الارض والسماء ، ومن لوازم ذلك الروح ملكة تسمى العصمة ، تسدد صاحبها عن المعاصى والغفلة والنسيان ، وتوفقه للخيرات والطاعات ، و أما الروح الوارد في الاية فهو يجامع روح القدس وغيره ، وفسر الامام عليه السّلام نوعامنه في الحديث وهو الذى يأتى في الاية الاتية.

(2) في المصدر : أهو علم يتعلمه.

(3) تقدم ذكر موضع الاية كرارا.

(4) اصول الكافى 1 : 273 و 274 ، وفيه : علم بها العلم.

الصفحة 267 من 426