15 - وعن أبي شعيب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : وكلهم الله إلى أنفسهم أقل من طرفة عين (1).
بيان : لعل المراد أن الله وكلهم إلى أنفسهم ليزيد يقينهم بأنهم معصومون بعصمة الله ، فخطر ببالهم أن ما وعدوا من عذاب الامم لعله يكون من الشياطين ، فصرف الله عنهم ذلك وعصمهم وثبتهم على اليقين بأن ما اوحي إليهم ليس للشيطان فيه سبيل.
قال الطبرسي رحمه الله : قرأ أهل الكوفة وأبوجعفر «كذبوا» بالتخفيف وهي قراءة علي ، وزين العابدين،ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد عليهم السّلام وزيد بن علي ، وابن عباس وابن مسعود وابن جبير وغيرهم ، وقرأ الباقون بالتشديد ، قال أبوعلي : الضمير في « ظنوا » على قول من شدد للرسل ، أي تيقنوا أو حسبوا أن القوم كذبوهم ، وأما من خفف فالضمير للمرسل إليهم ، أي ظن المرسل إليهم أن الرسل كذبوهم فيما أخبروهم به من أنهم إن لم يؤمنوا انزل بهم العذاب ، وأما من زعم أن الضمير راجع إلى الرسل ، أي ظن الرسل أن الذي وعد الله سبحانه اممهم على لسانهم قد كذبوا به فقدأتى عظيما لا يجوز أن ينسب مثله إلى الانبياء ولا إلى صالحي عباد الله ، وكذلك من زعم أن ابن عباس ذهب إلى أن الرسل قد ضعفوا وظنوا أنهم قد اخلفوا ، لان الله لا يخلف الميعاد (2).
16 - شى : عن زرارة قال : قلت لابي عبدالله عليه السّلام : كيف لم يخف رسول الله (ص) فيمايأتيه من قبل الله أن يكون ذلك مما ينزغ به الشيطان؟ قال : فقال : إن الله إذا اتخذ عبدا رسولا أنزل عليه السكينة والوقار ، فكان يأتيه من قبل الله عزّ وجلّ مثل الذي يراه بعينه (3).
17 - كا : علي ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : في المستحاضة (4) تأتي مقام
__________________
(1) تفسير العياشى : مخطوط. وفى الحديثين غرابة خصوصا في الاول
(2) مجمع البيان 5 : 269 و 270.
(3) تفسير العياشى : مخطوط.
(4) والحديث طويل قطعه المصنف ، وهو في الحائض لا المستحاضة.




