مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 426

إسرافيل ، فإذا تكلم الرب جل ذكره بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فنظر في اللوح فيوحي بما في اللوح إلى جبرئيل عليه السّلام (1).

11 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير» (2) وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين أن بعث عيسى بن مريم عليه السّلام إلى أن بعث محمد (ص) ، فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد (ص) سمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا ، فصعق أهل السماوات ، فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل ، كلما مر بأهل السماء (3) فزع عن قلوبهم ، يقول : كشف عن قلوبهم ، فقال بعضهم لبعض : ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير (4).

بيان : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : « حتى إذا فزع عن قلوبهم » ، أي كشف الفزع عن قلوبهم ، واختلف في الضمير في « قلوبهم » فقيل : يعود إلى المشركين المتقدم ذكرهم ، أي إذا اخرج (5) عن قلوبهم الفزع وقت الفزع ليسمعوا كلام الملائكة « قالوا » أي قالت الملائكة لهم : « ماذا قال ربكم قالوا » أي المشركون : « الحق » أي قال الحق ، فيعترفون أن ماجاء به الرسل كان حقا ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : يعود إلى الملائكة ثم اختلف فيه على وجوه :

أحدها : أن الملائكة إذا صعدوا بأعمال العباد ولهم زجل (6) وصوت عظيم فتحسب الملائكة أنها الساعة فيخرون سجدا ويفزعون ، فإذا علموا أنه ليس ذلك قالوا : « ماذا قال ربكم قالوا الحق ».

__________________

(1) تفسير القمى : 720 وفيه : فينظر.

(2) سبأ : 23.

(3) في المصدر : كلما مر بأهل سماء.

(4) تفسير القمى : 539.

(5) في المصدر : حتى إذا اخرج.

(6) أى صوت وضجيج.

الصفحة 260 من 426