رسول الله صلّى الله عليه وآله أن جبرئيل عليه السّلام من قبل الله إلا بالتوفيق (1).
شى : عن محمد بن هارون عنه عليه السّلام مثله (2).
بيان : أي وفقه بأن علم (3) علما ضروريا أنه جبرئيل وليس بشيطان أو قرن الوحي بمعجزات علم بها أنه من قبل الله.
8 - يد ، ج : فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السّلام عن أسئلة الزنديق المدعي للتناقض في القرآن : قال عليه السّلام : وأما قوله : « وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء (4) » وقوله : « وكلم الله موسى تكليما (5) » وقوله : « وناداهما ربهما (6) » وقوله : « يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة (7) » فأما قوله : « ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب » : ما ينبغي (8) لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا وليس بكائن إلا من وراء حجاب « أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء » كذلك (9) قال الله تبارك وتعالى علوا كبيرا ، قد كان الرسول يوحى إليه من رسل السماء ، فتبلغ رسل السماء رسل الارض ، وقد كان الكلام بين رسل أهل الارض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السماء ، وقد قال رسول الله (ص) يا جبرئيل هل رأيت ربك؟ فقال جبرئيل : إن ربي لا يرى ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من أين تأخذ الوحي؟ فقال : آخذه من إسرافيل ، فقال : ومن أين يأخذه إسرافيل؟ قال : يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين ، قال : فمن أين يأخذه ذلك الملك؟ قال : يقذف في قلبه قذفا ، فهذا وحي ، وهو كلام الله عزّ وجلّ ، وكلام الله ليس بنحو واحد ، منه ما كلم
__________________
(1) التوحيد : 246 و 247.
(2) تفسير العياشى : مخطوط.
(3) أوألهم إليه ذلك.
(4) الشورى : 51.
(5) النساء : 164.
(6) الاعراف : 22.
(7) البقرة : 35.
(8) في التوحيد : فانه ما ينبغى.
(9) خلا الاحتجاج عن قوله : وقوله « وكلم الله موسى تكليما » إلى قوله كذلك قال الله.




