مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 426

الدنيا ليلة المعراج « فكان قاب قوسين أو أدنى » أي كان ما بين جبرئيل وبين رسول الله (ص) قاب قوسين ، قال عبدالله بن مسعود : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله رأى جبرئيل وله ستمائة جناح (1).

أقول سيأتي تفسير بقية الآيات في باب المعراج.

قوله تعالى : « لا تحرك به لسانك » قال البيضاوي : أي بالقرآن قبل أن يتم وحيه « لتعجل به » لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك « إن علينا جمعه » في صدرك « و قرآنه » وإثبات قراءته في لسانك « فإذا قرأناه » بلسان جبرئيل عليك « فاتبع قرآنه » قراءته ، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك « ثم إن علينا بيانه » بيان ما اشكل عليك من معانيه (2).

1 - عد : الاعتقاد في نزول الوحي من عند الله عزّ وجلّ بالامر والنهي : إعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحا ، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فينظر فيه فيقرأ ما فيه ، فليقيه ميكائيل ، ويلقيه ميكائيل إلى جبرئيل عليهم السّلام ، ويلقيه جبرئيل إلى الانبياء عليهم السّلام ، وأما الغشية التي كانت تأخذ النبي (ص) حتى يثقل ويعرق فإن ذلك كان يكون (3) منه عند مخاطبة الله عزّ وجلّ إياه فأما جبرئيل فإنه كان لا يدخل على النبي صلّى الله عليه وآله حتى يستأذنه إكراما له ، وكان يقعد بين يديه قعدة العبد (4).

بيان : قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرح هذا الكلام : هذا أخذه أبوجعفر من شواذ الحديث ، وفيه خلاف لما قدمه من أن اللوح ملك من ملائكة الله تعالى ، وأصل الوحي هو الكلام الخفي ، ثم قد يطلق على كل شئ قصد به إلى إفهام (5) المخاطب

__________________

(1) مجمع البيان 9 : 173.

(2) أنوار التنزيل 2 : 567.

(3) في المصدر : فانها كانت تكون.

(4) اعتقادات الصدوق : 100

(5) المصدر خال عن كلمة ( إلى ) وهو الصحيح.

الصفحة 249 من 426