بني هاشم ، ولا يكون في (1) بني مخزوم ، ثم قال : غفرانك اللهم فأنزل الله في ذلك « وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (2) » حين قال : غفرانك اللهم.
فلما هموا بقتل رسول الله (ص) وأخرجوه من مكة قال الله : « وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه » يعني قريشا ما كانوا أولياء مكة « إن أولياءه إلا المتقون (3) » أنت وأصحابك يا محمد ، فعذبهم الله بالسيف يوم بدر فقتلوا (4).
78 - قب : الكلبي : أتى أهل مكة النبي صلّى الله عليه وآله فقالوا : ما وجد الله رسولا غيرك؟! ما نرى أحدا يصدقك فيما تقول ، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر ، فأرنا من يشهد أنك رسول الله كما تزعم فنزل : « قل أي شئ أكبر شهادة (5) » الآية ، وقالوا : العجب أن الله تعالى لم يجد رسولا يرسله إلى الناس إلا يتيم أبي طالب فنزل : « الر تلك آيات الكتاب الحكيم * أكان للناس (6) » الآيات.
وقال الوليد بن المغيرة : والله لو كانت النبوة حقا لكنت أولى بها منك ، لانني أكبر منك سنا ، وأكثر منك مالا ، وقال جماعة : لم لم يرسل رسولا من مكة أو من الطائف عظيما؟ يعني أبا جهل وعبد نايل (7) ، فنزل : « وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل (8) » وقال أبوجهل : زاحمنا بنو عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان قالوا : منا نبي يوحى إليه ، والله لا نؤمن به ولا نتبعه أبدا إلا أن يأتينا وحي كما يأتيه فنزل : «وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى » (9) الآية
__________________
(1) من بنى مخزوم.
(2 و 3) الانفال : 33 و 34.
(4) تفسير القمى : 253 و 254.
(5) تقدم موضع الاية قبيل ذاك.
(6) سورة يونس : 1.
(7) هكذا في الكتاب والمصدر ، وفى مجمع البيان : ابن عبد ياليل.
(8) الزخرف : 32.
(9) الانعام : 124.




