76 - فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : « قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم (1) » وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك؟ ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ، وذلك في أول ما دعاهم وهو يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم فأتنا (2) بمن يشهد أنك رسول الله ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : «الله شهيد بيني وبينكم» الآية قال : « أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة اخرى » يقول الله لمحمد : « فإن شهدوا فلا تشهد معهم » قال : « قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون (3) ».
77 - فس : « وإذا قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك (4) » الآية ، فإنها نزلت لما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله لقريش : إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا ، وأجر الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا (5) بها العرب ، وتدين لكم بها العجم وتكونوا ملوكا في الجنة ، فقال أبوجهل : اللهم إن كان هذا الذي يقول (6) محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أوائتنا بعذاب أليم ، حسدا لرسول الله ، ثم قال : كنا وبني هاشم (7) كفرسي رهان نحمل إذا حملوا ، ونظعن إذا ظعنوا ، ونوقد إذا أوقدوا فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم : منا نبي ، لا نرضى بذلك أن يكون في (8)
__________________
على سائر المسلمين كان لحصول مرتبة كمال الايمان فيهما كما أن شرطه بعض مالم يشرع عليه بعد كان لعلمه بأنها ستشرع عن قريب علم ذلك اما بالوحى ، أو لكونها في جميع الشرائع ، مع أن بعضها مما يشهد العقول السليمة بحسنه.
(1) الانعام : 19.
(2) فأرنا من خ ل.
(3) تفسير القمى : 182.
(4) الانفال : 32.
(5) تملكون خ ل.
(6) يقوله خ ل.
(7) في المصدر : وبنو هاشم.
(8) من بنى هاشم خ ل.




