لرسوله أن تقولا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه (1) ، لم يتخذ ولدا ولم يتخذ صاحبة ، إلها واحدا مخلصا ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله إلى الناس كافة بين يدي الساعة ، ونشهد أن الله يحيي ويميت ويرفع ويضع ويغني ويفقر ويفعل ما يشاء ويبعث من في القبور ، قالا : شهدنا ، قال : وإسباغ الوضوء على المكاره ، وغسل الوجه واليدين والذراعين ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وغسل الجنابة في الحر والبرد ، وإقام الصلاة ، و أخذ الزكاة من حلها ، ووضعها في أهلها ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والجهاد في سبيل الله ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم والعدل في الرعية والقسم بالسوية والوقوف عند الشبهة ورفعها إلى الامام ، فإنه لا شبهة عنده ، وطاعة ولي الامر بعدي ، ومعرفته في حياتي وبعد موتي ، والائمة من بعده واحد بعد واحد ، وموالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله والبراءة من الشيطان الرجيم وحزبه وأشياعه ، والبراءة من الاحزاب : تيم وعدي و امية وأشياعهم وأتباعهم والحياة على ديني وسنتي ودين وصيي ، وسنته إلى يوم القيامة والموت على مثل ذلك (2) ، وترك شرب الخمر وملاحاة الناس (3) ، يا خديجة فهمت ما شرط ربك عليك؟ قالت : نعم وآمنت وصدقت ورضيت وسلمت ، قال علي : وأنا على ذلك ، فق يا علي تبايعني على ما شرطت عليك؟ قال : نعم ، قال : فبسط رسول الله (ص) كفه ووضع كف علي عليه السّلام في كفه وقال : بايعني يا علي على ماشرطت عليك وأن تمنعني مما تمنع منه نفسك فبكى علي عليه السّلام وقال : بأبي وامي لاحول ولا قوة إلا بالله ، فقال رسول الله (ص) : اهتديت ورب الكعبة ورشدت ووفقت ، أرشدك الله ياخديجة ضعي يدك فوق يد علي فبايعي له ، فبايعت على مثل ما بايع عليه علي بن أبي طالب عليه السّلام على أنه لا جهاد عليها ، ثم قال : يا خديجة هذا علي مولاك ومولى المؤمنين وإمامهم بعدي ، قالت : صدقت يا رسول الله قد بايعته على ما قلت ، أشهد الله وأشهدك (4) وكفى بالله شهيدا عليما (5).
__________________
(1) زاد في المصدر : لم يلده والد.
(2) زاد في المصدر بعد ذلك : غير شاقة لامانته ، ولا متعيدة ولا متأخرة عنه. أقول المتعيدة الغضبان. الظلوم.
(3) الملاحاة : المنازعة. الملاومة.
(4) في المصدر : واشهدك بذلك.
(5) الطرف : 4 - 6. أقول : لعل شرطه صلّى الله عليه وآله عليهما زائدا على ما كان يشرط.




