مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 230 من 426

أخبرني به محمد بن عبدالله أنه أتاه ، قال عداس : ذلك الناموس الاكبر الذي كان يأتي موسى وعيسى عليهم السّلام بالوحي والرسالة ، والله لئن كان نزل جبرئيل على هذه الارض لقد نزل إليها خير عظيم ، ولكن ياخديجة إن الشيطان ربما عرض للعبد فأراه امورا ، فخذي كتابي هذا فانطلقي به إلى صاحبك فإن كان مجنونا فإنه سيذهب عنه ، وإن كان من أمر الله فلن يضره (1) ، ثم انطلقت بالكتاب معها ، فلما دخلت منزلها إذا هي برسول الله صلّى الله عليه وآله مع جبرئيل عليه السّلام قاعد يقرؤه هذه الآيات : «ن * والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن كل لاجرا غير ممنون * وإنك لعلى خلق عظيم * فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون» أي الضال ، أو المجنون (2) ، فلما سمعت خديجة قراءته اهتزت فرحا ، ثم رآه صلّى الله عليه وآله عداس (3) فقال : اكشف لي عن ظهرك ، فكشف فإذا خاتم النبوة يلوح بين كتفيه ، فلما نظر عداس إليه خر ساجدا يقول : قدوس قدوس ، أنت والله النبي الذي بشر بك موسى وعيسى عليهما السّلام أما والله يا خديجة ليظهرن له أمر عظيم ، ونبأ كبير ، فوالله يا محمد إن عشت حتى تؤمر بالدعاء لاضربن بين يديك بالسيف هل امرت بشئ بعد؟ قال : لا ، قال : ستؤمر ثم تؤمر ثم تكذب ثم يخرجك قومك (4) والله ينصرك وملائكته.

قال ابن إسحاق : كان أول من اتبع رسول الله (ص) خديجة ، وكان أول ذكرآمن به علي عليه السّلام هو يومئذ ابن عشر سنين ، ثم زيد بن حارثة ، قيل : ثم أسلم بلال ، وقيل ثم أبوبكر ، ثم الزبير وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص وعبدالرحمان بن عوف (5).

__________________

(1) في المصدر : وسألته عما سألت عنه ورقة بن نوفل فأخبرها بنحو ما قال ورقة بن نوفل ثم انطلقت.

(2) في المصدر : يعنى بالمفتون الضال ، والصحيح في تفسير المفتون أنه المجنون.

(3) في المصدر : اهتزت فرحا ، ثم قال للنبي صلّى الله عليه وآله : فداك أبى وامى امض معى إلى عداس ، فقام معها إلى عداس ، فلما أن سلم عليه قال : ادن منى ، فدنا منه ، قال : اكشف اه.

(4) في المصدر بعد ذلك : فشق ذلك على رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال : يا عداس و انهم ليخرجونى؟ قال : نعم ما جاء والله أحد بمثل ما جئت به الا أخرجه قومه ، وكان قومه أشد الناس عليه ، والله ينصرك وملائكته ، ثم انصرف عنه النبى.

(5) المنتقى في مولود المصطفى : الباب الثانى فيما كان في السنة الاولى من نبوته.

الصفحة 230 من 426