مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 426

الله ما هذه الرنة؟ قال : ألا تعلم؟ هذه رنة الشيطان ، علم أنه اسري بي الليلة إلى السماء فأيس من أن يعبد في هذه الارض.

وقد روي عن النبي صلّى الله عليه وآله ما يشابه هذا لما بايعه الانصار السبعون ليلة العقبة ، سمع من العقبة صوت عال في جوف الليل : يا أهل مكة هذا مذمم والصباة معه قد أجمعوا على حربكم ، فقال رسول الله (ص) للانصار : ألا تسمعون ما يقول هذا أزب الكعبة يعني شيطانها - وقد روي أزيب العقبة - ثم التفت إليه فقال : أتسمع يا عدو الله؟ أما والله لافرغن لك انتهي (1).

أقول : وهاتان الرنتان غير ما ورد في الخبر ، وهي إحدى الرنتين اللتين مضتا في الخبرين.

62 - نهج : ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ، خاض إلى رضوان الله كل غمرة ، و تجرع فيه كل غصة ، وقد تلون له الادنون ، وتألب عليه الاقصون ، وخلعت إليه العرب أعنتها ، وضربت إلى محاربته بطون رواحلها ، حتى أنزلت بساحته عداوتها من أبعد الدار وأسحق المزار (2).

بيان : الغمرة : الزحمة من الماء والناس ، والشدة ، وخوضها : اقتحامها ، قوله عليه السّلام وقد تلون أي تغير أقاربه ألوانا (3) وتألب : أي تجمع عليه الابعدون نسبا ، قوله عليه السّلام وخلعت هذا مثل سائر أي أوجفوا إليه مسرعين لمحاربته ، لان الخيل إذا خلعت أعنتها كان أسرع لجريها ، والسحق : البعد.

63 - نهج : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله وأعلام الهدى دارسة ، ومناهج الدين طامسة ، فصدع بالحق ونصح للخلق ، وهدى إلى الرشد ، وأمر بالقصد صلّى الله عليه وآله (4).

64 - نهج : بعثه حين لا علم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح (5).

__________________

(1) شرح النهج لابن أبي الحديد 3 : 254.

(2) نهج البلاغة 1 : 425.

(3) فلم يثبتوا معه : ولم يوفوا بعهدهم له.

(4) نهج البلاغة 1 : 428.

(5) نهج البلاغة 1 : 430.

الصفحة 225 من 426