بيان : المش : مسح اليد بالشئ والخلط.
33 - قب : روى أبوأيوب الانصاري أن النبي صلّى الله عليه وآله وقف بسوق ذي المجاز فدعاهم إلى الله ، والعباس قائم يسمع الكلام ، فقال : أشهد أنك كذاب ، ومضى إلى أبي لهب وذكر ذلك فأقبلا يناديان إن ابن أخينا هذا كذاب ، فلا يغرنكم عن دينكم ، قال واستقبل النبي صلّى الله عليه وآله أبوطالب فاكتنفه ، وأقبل على أبي لهب والعباس فقال لهما : ما تريدان تربت أيديكما ، والله إنه لصادق القيل ، ثم أنشأ أبوطالب :
أنت الامين أمين الله لا كذب | والصادق القول لا لهو ولا لعب | |
أنت الرسول رسول الله نعلمه | عليك تنزل من ذي العزة الكتب |
مقاتل : إنه رفع أبوجهل يوما بينه وبين رسول الله (ص) فقال : يا محمد أنت من ذلك الجانب ، ونحن من هذا الجانب ، فاعمل أنت على دينك ومذهبك وإننا عاملون على ديننا ومذهبنا ، فنزل « وقالوا قلوبنا في أكنة (1) ».
ابن عباس : كان جماعة إذا صح جسم أحدهم ونتجت فرسه وولدت امرأته غلاما و كثرت ما شيته رضي بالاسلام ، وإن أصابه وجع أو سوء قال : ما أصبت في هذا الدين إلا سوءا ، فنزل : « ومن الناس من يعبد الله على حرف (2) ».
ونهى أبوجهل رسول الله (ص) عن الصلاة وقال : إن رأيت محمدا يصلي لاطأن عنقه فنزل : « فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا (3) ».
ابن عباس في قوله : « وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا (4) » قال وفد ثقيف : نبايعك على ثلاث لا ننحني (5) ، ولا نكسر إلها بأيدينا ، وتمتعنا باللات سنة ، فقال صلّى الله عليه وآله : لا خيرفي دين ليس فيه ركوع وسجود ، فأما كسر أصنامكم
__________________
(1) فصلت : 5.
(2) الحج : 11.
(3) الانسان : 24.
(4) الاسراء : 73
(5) أى لا نركع ولا نسجد أى لا نصلى.




