مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 426

ولم يزل صلّى الله عليه وآله يريهم الآيات ويخبرهم بالمغيبات فنزل : « ولاتعجل بالقرآن (1) » الآية ، ومعناه لا تعجل بقراءته عليهم حتى انزل عليك التفسير في أوقاته كما انزل عليك التلاوة.

باع خباب بن الارت سيوفا من العاص بن وائل فجاءه يتقاضاه ، فقال : أليس يزعم محمد أن في الجنة ما ابتغى أهلها من ذهب وفضة وثياب وخدم؟ قال : بلى ، قال : فأنظرني أقضك هناك حقك ، فو الله لا تكون هنالك وأصحابك عندالله آثر مني ، فنزل : « أفرأيت الذي كفر بآياتنا » إلى قوله : « فردا » (2).

وتكلم النضر بن الحارث مع النبي صلّى الله عليه وآله فكلمه رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى أفحمه (3)

ثم قال : « إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم (4) » الآية : فلما خرج النبي صلّى الله عليه وآله قال ابن الزبعرى : أما والله لو وجدته في مجلس لخصمته ، فسلوا محمدا أكل ما يعبد من دون الله في جهنم مع من عبده فنحن نعبد الملائكة ، واليهود تعبد عزيرا ، و النصارى تعبد عيسى ، فاخبر النبي (ص) ، فقال : ياويل امه ، أما علم أن « ما » لما يعقل و « من » لمن يعقل؟ فنزل : « إن الذين سبقت لهم (5) » الآية.

وقالت اليهود : ألست لم تزل نبيا؟ قال : بلى قالت : فلم لم تنطق في المهد كما نطق عيسى عليه السّلام؟ فقال : إن الله عزّ وجلّ خلق عيسى من غير فحل ، فلولا أنه نطق في المهد لما كان لمريم عذر إذاخذت بما يؤخذ به مثلها ، وأنا ولدت بين أبوين.

واجتمعت قريش إليه فقالوا : إلى ما تدعونا يا محمد؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله وخلع الانداد كلها ، قالوا : ندع ثلاث مائة وستين إلها ونعبد إلها واحدا؟ فنزل : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم » إلى قوله : « عذاب (6) ».

__________________

(1) طه : 115.

(2) مريم : 77 - 80.

(3) أفحمه : أسكته بالحجة.

(4) الانبياء : 98.

(5) الانبياء : 101.

(6) ص : 4 - 8.

الصفحة 201 من 426