لا هم لولا أنت ما اهتدينا | ولا تصدقنا ولا صلينا |
فقال صلّى الله عليه وآله : برحمة الله (1) ، قال رجل : وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به ، وذلك أن النبي صلّى الله عليه وآله ما استغفر قط لرجل يخصمه إلا استشهد.
وكان الناس يحفرون الخندق وينشدون سوى سلمان رضي الله عنه ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : « اللهم أطلق لسان سلمان ولو على بيتين من الشعر » فأنشأ سلمان رضي الله عنه.
مالي لسان فأقول شعرا | أسأل ربي قوة ونصرا | |
على عدوي وعدو الطهرا | محمد المختار حاز الفخرا | |
حتى أنال في الجنان قصرا | مع كل حوراء تحاكي البدرا |
فضج المسلمون ، وجعل كل قبيلة يقول : سلمان منا ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله سلمان منا أهل البيت (2).
بيان : قوله : سيبة ، لعل المراد بها السائبة التي لا وارث لها ، والبتراء : التي لا ولد لها ، قولها : ما تريد المسلمة : أي الجماع.
46 - قب : عن الصادق عليه السّلام في خبر إنه ذكر قوة (3) اللحم عند رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فقال : ما ذقته منذ كذا ، فتقرب إليه فقير بجدي كان له فشواه وأنفذه إليه فقال النبي صلّى الله عليه وآله : كلوه ولا تكسروا عظامه ، فلما فرغوا أشار إليه وقال : انهض بإذن الله ، فأحياه فكان يمر عند صاحبه كما يساق.
وأتى أبوأيوب بشاة إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله في عرس فاطمة عليها السّلام ، فنهاه جبرئيل عن ذبحه (4) ، فشق ذلك عليه فأمر صلّى الله عليه وآله : يزيد بن جبير (5) الانصاري فذبحه بعد
__________________
(1) يرحمه الله خ ل.
(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 72 - 75.
(3) قرم خ ل.
(4) في المصدر : عن ذبحها ، وكذا الضمائر الاتية الراجعة إلى الشاة كلها في المصدر مؤنثة.
(5) في المصدر : لزيد بن جبير. أقول : يأتى في الشعر ما يؤيد المتن ولم نعرف ابن جبير هذا في الصحابة ، ولعله مصحف بزيد بن جارية.




