ما تصنع بهذا؟ قال : أبيعة ، قال ما تصنع بثمنه؟ قال : أشتري رطبا فآكله ، فقال له النبي صلّى الله عليه وآله : «اللهم بارك له في صفقة (1) يمينه» فكان يقال : ما اشترى شيئا قط إلا ربح فيه فصار أمره إلى أن يمثل به ، فقالوا : عبدالله بن جعفر الجواد ، وكان أهل المدينة يتداينون (2) بعضهم من بعض إلى أن يأتي عطاء عبدالله بن جعفر.
أبوهريرة أتيت النبي صلّى الله عليه وآله بتميرات فقلت : ادع لي بالبركة فيهن ، فدعا ، ثم قال : اجعلهن في المزود ، قال : فلقد حملت منها كذى وكذى وسقا (3).
وقوله صلّى الله عليه وآله في ابن عباس : «اللهم فقهه في الدين» الخبر ، فخرج بحرا في العلم وحبرا للامة.
في نزهة الابصار : أن النبي صلّى الله عليه وآله قال لسعد : «اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته» وذلك أنه كان يرمي ، فيقال : إنه تخلف يوم القادسية عن الوقعة لفترة عرضت له ، فقال فيه شاعر :
ألم تر أن الله أظهر دينه | وسعد بباب القادسية معصم | |
رجعنا وقدآمت نساء كثيرة | ونسوة سعد ليس فيهن أيم |
فبلغ ذلك سعدا فقال ، اللهم أخرس لسانه ، فشهد حربا فأصابته رمية فخرس من ذلك لسانه.
ورأى رجلا بالمدينة راكبا على بعير يشتم عليا عليه السّلام ، فقال : اللهم إن كان هذا الشيخ وليا من أوليائك فأرنا قدرتك فيه ، فنفر به بعيره فألقاه فاندقت رقبته.
وسمع النبي صلّى الله عليه وآله في مسيره إلى خيبر سوق (4) عامر بن الاكوع بقوله :
__________________
(1) الصفقة : ضرب اليد على اليد في البيع وذلك علامة وجوب البيع. أو وضع أحد المتبايعين يده في الاخر عند البيع ، وقد تطلق الصفقة على عقد البيع.
(2) في المصدر : يقترض.
(3) الوسق بالفتح : ستون صاعا وهو ثلاثمأة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز ، وأربعمأة و ثمانون رطلا عند أهل العراق.
(4) السوق بالفتح : حث الماشية على السير والمراد ههنا : الحداء.




