فأعاد ، فقال : والله إن له الحلاوة والطلاوة ، وإن أعلاه لمثمر ، وإن أسفله لمعذق ، وما هذا بقول بشر (1).
قب : ذكر القصتين مختصرا مثله (2).
بيان : في القاموس : الطلاوة مثلثة : الحسن والبهجة والقبول ، وفي النهاية : العذق بالفتح : النخلة ، وبالكسر : العرجون بمافيه من الشماريخ ، ومنه حديث مكة ، وأعذق أذخرها ، أي صارت له عذوق وشعب ، وقيل : أعذق بمعنى أزهر.
17 - ص : كان قريش يجدون في أذى رسول الله (ص) ، وكان أشد الناس عليه عمه أبولهب ، فكان صلّى الله عليه وآله ذات يوم جالسا في الحجر فبعثوا إلى سلى الشاة (3) فألقوه على رسول الله (ص) ، فاغتم من ذلك ، فجاء إلى أبي طالب فقال : ياعم كيف حسبي فيكم؟ قال : وما ذاك يا ابن أخ؟ قال : إن قريشا ألقوا على السلى ، فقال لحمزة : خذ السيف ، و كانت قريش جالسة في المسجد ، فجاء أبوطالب ومعه السيف ، وحمزة ومعه السيف ، فقال : أمر السلى على سبالهم ، فمن أبي فاضرب عنقه ، فما تحرك أحد حتى أمر السلى على سبالهم ، ثم التفت إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : يا ابن أخ هذا حسبك منا وفينا (4).
18 - قب : ابن عباس دخل النبي صلّى الله عليه وآله الكعبة وافتتح الصلاة ، فقال أبوجهل : من يقوم إلى هذا الرجل فيفسد عليه صلاته؟ فقام ابن الزبعري وتناول فرثا ودما وألقى ذلك عليه ، فجاء أبوطالب وقد سل سيفه ، فلما رأوه جعلوا ينهضون فقال : والله لئن قام أحد جللته بسيفي ، ثم قال : يا ابن أخي من الفاعل بك؟ قال : هذا عبدالله (5) ، فأخذ أبوطالب فرثا ودما ، وألقى عليه.
وفي روايات متواترة إنه أمر عبيده أن يلقوا السلى عن ظهره ويغسلوه ، ثم أمرهم
__________________
(1) قصص الانبياء : مخطوط.
(2) مناقب آل أبى طالب 1 : 52 و 53 راجعه.
(3) السلى : جلدة يكون ضمنها الولد في بطن امه ، وإذا انقطعت في البطن هلكت الام والولد.
(4) قصص الانبياء : مخطوط.
(5) في المصدر : من الفاعل بك هذا؟ قال عبدالله.




