مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 426

بيان : قوله : صل جناح ابن عمك ، أمر من وصل يصل ، أي لما كان علي عليه السّلام في أحد جنبيه بمنزلة جناح واحد فقف بجنبه الآخر ليتم جناحاه ، ويحتمل التشديد من الصلاة (1) ، والاول أظهر.

15 - ص : قال علي بن إبراهيم : ولما أتى على رسول الله (ص) زمان ، عند ذلك أنزل الله عليه : «فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين (2) » فخرج رسول الله صلّى الله عليه وآله و قام على الحجر وقال يا معشر قريش يا معشر العرب ، أدعوكم إلى عبادة الله وخلع الانداد والاصنام ، وأدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فأجيبوني تملكون بها العرب ، و تدين لكم بها العجم ، وتكونون ملوكا ، فاستهزؤوا منه وضحكوا وقالوا : جن محمد بن عبدالله وآذوه بألسنتهم ، وكان من يسمع من خبره ما سمع من أهل الكتب يسلمون ، فلما رأت قريش من يدخل في الاسلام جزعوا من ذلك ومشوا إلى أبي طالب وقالوا : كف عنا ابن أخيك ، فإنه قد سفه أحلامنا ، وسب آلهتنا ، وأفسد شبابنا ، وفرق جماعتنا ، وقالوا : يا محمد إلى ماتدعو؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وخلع الانداد كلها ، قالوا : ندع ثلاثمأة وستين إلها ، ونعبد إلها واحدا؟ وحكى الله تعالى عز وعلا قولهم : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب * أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب » إلى قوله : « بل لما يذوقوا عذاب (3) » ثم قالوا لابي طالب : إن كان ابن أخيك يحمله على هذا العدم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله ، مالي حاجة في المال فأجيبوني تكونوا ملوكا في الدنيا وملوكا في الآخرة ، فتفرقوا ثم جاءوا ألى أبي طالب فقالوا : أنت سيد من ساداتنا ، وابن أخيك فرق جماعتنا ، فهلم ندفع إليك أبهى فتى من قريش وأجملهم وأشرفهم عمارة بن الوليد يكون لك ابنا ، وتدفع إلينا محمدا لنقتله ، فقال أبوطالب : ما أنصفتموني ، تسألوني أن أدفع إليكم ابني لتقتلوه ، وتدفعون إلي ابنكم لاربيه لكم ، فلما أيسوا منه كفوا (4).

__________________

(1) * أقول وسيأتى بيان ذلك مشروحا في ج 35 : ص 69.

(2) الحجر : 94.

(3) ص : 4 - 8.

(4) قصص الانبياء : مخطوط.

الصفحة 186 من 426