يعرشون (1) » فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : آية بشرى (2) وانتقام ، فأباح الله قتل المشركين (3) حيث وجدوا فقتلهم على يدي رسول الله (ص) وأحبائه ، وعجل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة (4).
كا : علي ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني ، عن الاصبهاني مثله (5).
14 - ص : ذكر علي بن إبراهيم وهو من أجل رواة أصحابنا أن النبي صلّى الله عليه وآله لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في قومه كأن آتيا أتاه فيقول : يا رسول الله ، وكان بين الجبال يرعى غنما فنظر إلى شخص يقول له : يا رسول الله ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا جبرئيل ، أرسلني الله إليك ليتخذك رسولا ، وكان رسول الله (ص) يكتم ذلك فأنزل جبرئيل بماء من السماء ، فقال : يا محمد فتوضأ ، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وعلمه الركوع والسجود ، فدخل علي إلى رسول الله صلوات الله عليهما وهو يصلي - هذا لماتم له صلّى الله عليه وآله أربعون سنة - فلما نظر إليه يصلي قال : يا أبا القاسم ما هذا؟ قال : هذه الصلاة التي أمرني الله بها ، فدعاه إلى الاسلام فأسلم ، وصلى معه ، وأسلمت خديجة ، فكان لا يصلي إلا رسول الله (ص) ، وعلي عليه السّلام وخديجة عليها السّلام خلفه ، فلا أتى لذلك أيام دخل أبوطالب إلى منزل رسول الله (ص) ومعه جعفر ، فنظر إلى رسول الله (ص) وعلي بجنبه يصليان ، فقال لجعفر : يا جعفر صل جناح ابن عمك ، فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر ، ثم خرج رسول الله (ص) إلى بعض أسواق العرب فرأى زيدا فاشتراه لخديجة ووجده غلاما كيسا ، فلما تزوجها وهبته له ، فلما نبئ رسول الله (ص) أسلم زيد أيضا ، فكان يصلي خلف رسول الله (ص) علي وجعفر وزيد وخديجة (6).
__________________
(1) الاعراف : 137.
(2) انه بشرى.
(3) فاباح الله عزّ وجلّ له قتال.
(4) تفسير القمى : 184 و 185.
(5) اصول الكافى 2 : 88 و 89.
(6) قصص الانبياء : مخطوط.




