أبولهب : هذا ما سحركم محمد ، فتفرقوا ، فلما كان يوم الثالث أمر رسول الله (ص) ففعل بهم مثل ذلك ، ثم سقاهم اللبن فقال لهم رسول الله (ص) : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي وينجز عداتي ويقضي ديني؟ فقام علي (ع) وكان أصغرهم سنا وأحمشهم ساقا ، وأقلهم مالا ، فقال : أنا يا رسول الله ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أنت هو (1).
12 - فس : « وعجبوا أن جاءهم منذر منهم » قال : نزلت بمكة ، لما أظهر رسول الله صلّى الله عليه وآله الدعوة بمكة اجتمعت قريش إلى أبي طالب فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا ، وسب آلهتنا وأفسد شبابنا ، وفرق جماعتنا ، فإن كان الذي يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا حتى يكون أغنى رجل في قريش ونملكه علينا ، فأخبر أبوطالب رسول الله (ص) بذلك فقال : لو وضعوا الشمس في يميني ، والقمر في يساري ما أردته ، و لكن يعطوني كلمة يملكون بها العرب ، ويدين لهم بها العجم ، ويكونون ملوكا في الجنة ، فقال لهم أبوطالب : ذلك ، فقالوا : نعم وعشر كلمات ، فقال لهم رسول الله (ص) تشهدون أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فقالوا : ندع ثلاث مأة وستين إلها ونعبد إلها واحدا؟! فأنزل الله سبحانه : «وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب - إلى قوله - إلا اختلاق (2)» أي تخليط (3).
13 - فس : أبي ، عن الاصبهاني ، عن المنقري (4) ، عن حفص قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : يا حفص إن من صبر صبر قليلا ، وإن من جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع امورك ، فإن الله بعث محمدا (ص) وأمره (5) بالصبر والفرق ، فقال : واصبر (6) على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا (7) وقال : « ادفع بالتي هي أحسن »
__________________
(1) تفسير القمى : 474.
(2) ص : 4 - 7.
(3) تفسير القمى : 561 و 562.
(4) رواه الكلينى في الكافى أيضا ، وفيه اختلاف ذكره المصنف في الهامش ، نذكره بعد ذلك
(5) فأمره خ ل.
(6) المزمل : 10.
(7) وذرنى والمكذبين اولى النعمة. كا.




