مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 426

فلما اجتمعت قريش على قتل رسول الله (ص) وكتبوا الصحيفة القاطعة ، جمع أبوطالب بني هاشم وحلف لهم بالبيت والركن والمقام والمشاعر في الكعبة لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم (1) ، فأدخله الشعب وكان يحرسه بالليل والنهار قائما بالسيف على رأسه أربع سنين ، فلما خرجوا من الشعب حضر (2) أباطالب الوفاة فدخل إليه رسول الله (ص) وهو يجود بنفسه فقال : يا عم ربيت صغيرا ، وكفلت يتيما ، فجزاك الله عني خيرا ، أعطني كلمة أشفع لك بها عند ربي (3) ، فروي أنه لم يخرج من الدنيا حتى أعطى رسول الله الرضا (4).

بيان : قال الجزري : يبزى أى يقهر ويغلب ، أراد لا يبزى فحذف « لا » من جواب القسم ، وهي مرادة ، أي لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع ، وفلان يناضل عن فلان : إذا رامى عنه وحاج وتكلم بعذره ودفع عنه.

11 - فس : « وأنذر عشيرتك الاقربين » قال : نزلت (5) : « ورهطك منهم المخلصين (6) » قال : نزلت بمكة فجمع رسول الله (ص) بني هاشم وهم أربعون رجلا كل واحد منهم يأكل الجذع ويشرب القربة فاتخذ لهم طعاما يسيرا بحسب ما أمكن فأكلوا حتى شبعوا ، فقال رسول الله (ص) : من يكون وصيي ووزيري وخليفتي؟ فقال أبولهب : هذا (7) ما سحركم محمد ، فتفرقوا ، فلما كان اليوم الثاني أمر رسول الله (ص) ففعل بهم مثل ذلك ثم سقاهم اللبن (8) فقال لهم رسول الله (ص) : أيكم يكون وصيي ووزيري وخليفتي؟ فقال

__________________

(1) لاتين عليكم ( عليهم خ ل ) ببنى هاشم خ ل.

(2) في المصدر : حضرت.

(3) إن ما عليه الشيعة الامامية أن أبا طالب كان مؤمنا يتقى قومه ويستر دينه ، والاخبار بذلك

كثيرة ، وأشعاره عليه دالة ، فما في الخبر اما أخذه القمى من العامة وأورده على طبق عقيدتهم في

ذلك ، واما كان ذلك من النبى صلّى الله عليه وآله على ظاهر حال أبى طالب ، وأراد أنه يظهر في

آخر لحظاته من الدنيا ما كان يستره من عقيدته ، وسيجئ الكلام في ذلك مشبعا في محله إن شاء الله

(4) تفسير القمى : 354 و 355.

(5) المصدر خال عن قوله : قال : نزلت.

(6) تقدم أنه قراءة ابن مسعود.

(7) خذوا خ ل ، وفى المصدر : جزما سحركم محمد.

(8) حتى رووا خ.

الصفحة 182 من 426