مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 426

ابن عمك ، فوقف جعفر رضي الله عنه على يسار رسول الله (ص) ، فبدر رسول الله من بينهما ، فكان يصلي رسول الله (ص) وعلي (ع) وجعفر وزيدبن حارثة وخديجة ، فلما أتى لذلك سنون أنزل الله عليه « اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين * إنا كفيناك المستهزئين » وكان المستهزؤون برسول الله (ص) خمسة : الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، والاسود بن المطلب ، والاسود بن عبد يغوث ، والحارث بن طلاطلة الخزاعي.

أقول : ثم ساق الحديث إلى آخر خبر هلاك المستهزئين على ما نقلنا عنه في أبواب المعجزات ، ثم قال : فخرج رسول الله (ص) فقام على الحجر فقال : يا معشر قريش يا معشر (1) العرب أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وآمركم بخلع الانداد والاصنام فأجيبوني تملكون بها العرب ، وتدين لكم العجم ، وتكونون ملوكا في الجنة ، فاستهزؤوا منه وقالوا : جن محمد بن عبدالله ، ولم يجسروا عليه لموضع أبي طالب ، فاجتمعت قريش على أبي طالب (2) فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا ، وسب آلهتنا ، وأفسد شباننا ، وفرق جماعتنا ، فإن كان يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا ، ونزوجه أي امرأة شاء من قريش ، فقال له أبوطالب : ما هذا يا ابن أخ؟ فقال : يا عم هذا دين الله الذي ارتضاه لانبيائه ورسله ، بعثني الله رسولا إلى الناس ، فقال : يا ابن أخ إن قومك قد أتوني يسألوني أن أسألك أن تكف عنهم ، فقال يا عم لا أستطيع أن اخالف أمر ربي ، فكف عنه أبوطالب ، ثم اجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا : أنت سيد من ساداتنا فادفع إلينا محمد لنقتله وتملك علينا ، فقال أبوطالب قصيدته الطويلة يقول فيها :

ولما رأيت القوم لاود بينهم (3)  

وقد قطعوا كل العرى والوسائل  

كذبتم وبيت الله يبزى محمد  

ولما نطاعن دونه ونناضل  

ونسلمه (4) حتى نصرع حوله  

ونذهل عن أبنائنا والحلائل  

__________________

(1) يا معاشر خ ل.

(2) في المصدر : إلى أبى طالب.

(3) في المصدر : لاود عندهم.

(4) في المصدر : وننصره.

الصفحة 181 من 426