مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 426

أن لم يره أحد » ، حين كان ينفق أو بعد ذلك فيسأله عنه (1).

وقال الطبرسي : قيل : هو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، وذلك أنه أذنب ذنبا فاستفتى النبي (ص) فأمره أن يكفر ، فقال : لقد ذهب مالي في الكفارات والنفقات منذ دخلت في دين محمد عن مقاتل (2).

« اقرء باسم ربك » أي اقرء القرآن مفتتحا باسمه ، أو مستعينا به ، وقيل : الباء زائدة أي اقرء اسم ربك الذي خلق كل شئ « خلق الانسان من علق » جمع علقة « اقرء » تكرير للمبالغة ، أو الاول مطلق ، والثاني للتبليغ ، أو في الصلاة ، ولعله لما قيل : اقرء باسم ربك فقال : ما أنا بقارئ ، فقيل له : « اقرء وربك الاكرم » الزائد في الكرم على كل كريم « الذي علم بالقلم » أي الخط بالقلم « علم الانسان ما لم يعلم » بخلق القوى ، ونصب الدلائل ، وإنزال الآيات ، فيعلمك القراءة وإن لم تكن قارئا ، وأكثر المفسرين على أن هذه السورة أول مانزل من القرآن ، وأول يوم نزل جبرئيل على رسول الله (ص) وهو قائم على حراء علمه خمس آيات من أول هذه السورة ، وقيل : سورة المدثر ، وقيل : سورة الحمد.

« لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب » أي اليهود والنصارى « والمشركين » أي عبدة الاصنام «منفكين» عما كانوا عليه من دينهم «حتى تأتيهم البينة» أي الرسول (ص) أو القرآن « رسول من الله » بدل من « البينة » بنفسه ، أو بتقدير مضاف. أو مبتدء « يتلو صحفا مطهرة » صفته أو خبره ، والرسول وإن كان اميا لكنه لما تلا مثل ما في الصحف كان كالتالي لها ، وقيل المراد جبرئيل ، وكون الصحف مطهرة أن الباطل لا يأتي ما فيها ، و أنها لا يمسها إلا المطهرون « فيها كتب قيمة » مكتوبات مستقيمة ناطقة بالحق « وما تفرق الذين اوتوا الكتاب » عما كانوا عليه بأن آمن بعضهم وكفر آخرون « إلا من بعد ما جاءتهم » البشارة به في كتبهم وعلى ألسنة رسلهم فكانت الحجة قائمة عليهم.

__________________

(1) أنوار التنزيل 2 : 604.

(2) مجمع البيان 10 : 493 و 494.

الصفحة 175 من 426