مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 426

« سيذكر من يخشى » سيتعظ وينتفع بها من يخشى الله « ويتجنبها » ويتجنب الذكرى « الاشقى » الكافر ، فإنه أشقى من الفاسق ، أو الاشقى من الكفرة لتوغله في الكفر « الذي يصلى النار الكبرى » أي نار جهنم « ثم لا يموت فيها » فيستريح « ولا يحيى » حياة تنفعه (1).

« لست عليهم بمصيطر » بمتسلط « إلا من تولى وكفر » لكن من تولى وكفر ، « فيعذبه الله العذاب الاكبر » يعني عذاب الآخرة ، وقيل : متصل ، فإن جهاد الكفار وقتلهم تسلط ، وكأنه أوعدهم بالجهاد في الدنيا ، والعذاب في الآخرة ، وقيل : هو استثناء من قوله : « فذكر ». « إن إلينا إيابهم » رجوعهم « ثم إن علينا حسابهم » ، في المحشر (2).

« لا اقسم بهذا البلد» أقسم سبحانه بمكة وقيده بحلول الرسول صلّى الله عليه وآله فيه إظهارا لمزيد فضله ، وإشعارا بأن شرف المكان شرف (3) أهله ، وقيل : حل مستحل تعرضك فيه (4) «ووالد» أي آدم أو إبراهيم عليهما السّلام « وما ولد » ذريته أو محمد (ص) «في كبد» أي تعب ومشقة ، وهو تسلية للرسول (ص) بما كان (5) يكابده من قريش ، والضمير في « أيحسب » لبعضهم الذي كان يكابد منه أكثر ، أو يغتر بقوته كأبي الاشد بن كلدة ، فإنه كان يبسط تحت قدمه (6) أديم عكاظي ويجذبه عشرة فيتقطع ولا يزل قدماه ، أو لكل أحد منهم أو الانسان (7) « أن لن يقدر عليه أحد » فينتقم منه « يقول » أي في ذلك الوقت : « أهلكت مالا لبدا » أي كثيرا ، والمراد ما أهلكه سمعة ومفاخرة ومعاداة للرسول (ص) « أيحسب

__________________

(1) انوار التنزيل 2 : 598 و 599.

(2) انوار التنزيل 2 : 600 و 601.

(3) في المصدر : بشرف أهله.

(4) في المصدر : وقيل : حل مستحل تعرضك فيه ، كما يستحل تعرض الصيد في غيره ، أو حلال لك أن تفعل فيه ما تريد ساعة من النهار ، فهو وعد بما أحل له عام الفتح.

(5) في المصدر : مما كان.

(6) في المصدر : تحت قدميه.

(7) في المصدر : أو للانسان.

الصفحة 174 من 426