43 - يج : عن أنس قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله يدخل عليكم من هذا الباب خير الاوصياء وأدنى الناس منزلة من الانبياء ، فدخل علي بن أبى طالب ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لعلي عليه السّلام : «اللهم أذهب عنه الحر والبرد» فلم يجدهما حتى مات ، فإنه كان يخرج في قميص في الشتوة.
44 - يج : روي أنه كان لبعض الانصار عناق فذبحها ، وقال لاهله : اطبخوا بعضا ، واشووا بعضا ، فلعل رسولنا يشرفنا ويحضر بيتنا الليلة ويفطر عندنا ، وخرج إلى المسجد ، وكان له ابنان صغيران ، وكانا يريان أباهما يذبح العناق ، فقال أحدهما للآخر : تعالى حتى أذبحك ، فأخذ السكين وذبحه ، فلما رأتهما الوالدة صاحت ، فعدى الذابح فهرب فوقع من الغرفة فمات ، فسترتهما وطبخت وهيأت الطعام ، فلما دخل النبي صلّى الله عليه وآله دار الانصاري نزل جبرئيل عليه السّلام وقال : يا رسول الله استحضر ولديه ، فخرج أبوهما يطلبهما فقالت : والدتهما : ليسا حاضرين ، فرجع إلى النبى صلّى الله عليه وآله وأخبره بغيبتهما ، فقال : لابد من إحضارهما ، فخرج إلى امهما فأطلعته على حالهما فأخذهما إلى مجلس النبي صلّى الله عليه وآله فدعا الله فأحياهما وعاشا سنين.
45 - قب : الوافدي كتب النبي (ص) إلى بني حارثة بن عمرو يدعوهم إلى الاسلام ، فأخذوا كتاب النبي صلّى الله عليه وآله فغسلوه ورقعوا به أسفل دلوهم ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : «ما لهم أذهب الله عقولهم » فقال : فهم أهل رعدة وعجلة وكلام مختبط وسفه.
وخاف النبى صلّى الله عليه وآله من قريش فدخل بين الاراك فنفرت (1) الابل ، فجاء أبوثروان إليه وقال : من أنت؟ قال : رجل استأنس إلى إبلك قال : أراك صاحب قريش؟ قال : أنا محمد ، قال : قم والله لا تصلح إبل أنت فيها ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله : «اللهم أطل شقاه وبقاه» قال عبدالملك : إني رأيته شيخا كبيرا يتمنى الموت فلا يموت ، فكان يقول له القوم : هذا بدعوة النبي صلّى الله عليه وآله.
ولما كلم النبي صلّى الله عليه وآله في سبي هوازن ردوا عليهم سبيهم إلا رجلين ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله خيروهما ، أما أحدهما قال : إنى أتركه ، وأما الآخر فقال : لا أتركه ، فلما أدبر
__________________
(1) فتقرب خ ل.




