مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 426

صلوات الله عليهم. قوله : « ملتحدا » أي ملجأ ومعدلا ومحيصا.

قوله تعالى : « أفرأيت الذي كفر بآياتنا » قال الطبرسي رحمه الله روي في الصحيح عن خباب بن الارت قال : كنت رجلا غنيا وكان لى على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه ، فقال لي : لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقلت : لن أكفربه حتى نموت و نبعث (1) ، فقال : فإني لمبعوث بعد الموت فسوف أقضيك إذارجعت إلى مال وولد ، فنزلت (2).

قوله تعالى : « لدا » اللد جمع الالد وهو الشديد الخصومة « من لدناذكرا » أي كتابا مشتملا على الاقاصيص والاخبار ، حقيقا بالتفكر والاعتبار ، وقيل : ذكراجميلا بين الناس « من أعرض عنه » عن الذكر أو عن الله « فإنه يحمل يوم القيامة وزرا » عقوبة ثقيلة فادحة على كفره وذنوبه.

قوله تعالى : « ومن الناس من يجادل » قال الطبرسي رحمه الله : قيل : المراد به النضر ابن الحارث فإنه كان كثير الجدال ، وكان يقول : الملائكة بنات الله ، والقرآن أساطير الاولين ، وينكر البعث (3).

قوله تعالى : « لكل امة » أي أهل دين « جعلنا منسكا » متعبدا أو شريعة تعبدوا بها « هم ناسكوه » ينسكونه « فلا ينازعنك » سائر أرباب الملل « في الامر » في أمر الدين أو النسائك لانهم أهل عناد ، أو لان دينك أظهر من أن يقبل النزاع. وقيل : المراد نهي الرسول عن الالتفات إلى قولهم وتمكينهم من المناظرة ، فإنها إنما تنفع طالب حق ، وهؤلاء أهل مراء وقيل : نزلت في كفار خزاعة قالوا للمسلمين : مالكم تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله؟ « إلا من شاء » أي إلا فعل من شاء « أن يتخذ إلى ربه سبيلا » أن يتوب إليه ويطلب الزلفى عنده بالايمان والطاعة ، فصور ذلك بصورة الاجر من حيث إنه مقصود فعله ، وقيل : الاستثناء منقطع « باخع نفسك » أي قاتل نفسك « أن لا يكونوا مؤمنين »

__________________

(1) في المصدر : حتى تموت وتبعث.

(2) مجمع البيان 6 : 528.

(3) مجمع البيان 7 : 71.

الصفحة 163 من 426