مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 426

قال الطبرسى رحمه الله : قال مقاتل : افتخر رجلان من الاوس والخزرج : ثعلبة بن غنم بن الاوس ، وأسعد بن زرارة من الخزرج ، فقال الاوسي : منا خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، ومنا حنظلة غسيل الملائكة ، ومنا عاصم بن ثابت بن أفلح حمى الديار (1) ، ومنا سعد بن معاذ الذي اهتز عرش الرحمن له ، ورضي الله بحكمه في بني قريظة ، وقال الخزرجي : منا أربعة أحكموا القرآن : ابي بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت ، وأبوزيد ، ومنا سعد بن عبادة خطيب الانصار ورئيسهم ، فجرى الحديث بينهما تعصبا و تفاخرا (2) ، وناديا فجاء الاوس إلى الاوسي ، والخزرج إلى الخزرجي ، ومعهم السلاح فبلغ ذلك النبي صلّى الله عليه وآله فركب حمارا وأتاهم فأنزل الله هذه الآيات ، فقرأها عليهم فاصطلحوا (3).

قوله تعالى : « من أنفسهم » قال البيضاوي : من نسبهم ، أو من جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة ، ويكونوا واقفين على حاله في الصدق والامانة مفتخرين به ، و قرئ «من أنفسهم» أي من أشرفهم ، لانه صلّى الله عليه وآله كان من أشرف القبائل «ويزكيهم» يطهرهم من دنس الطبائع وسوء العقائد والاعمال « وإن كانوا » إن هي المخففة (4).

« ما أصابك من حسنة » من نعمة « فمن الله » أي تفضلا منه « وما أصابك من سيئة » من بلية « فمن نفسك » لانها السبب فيها لاجتلابها بالمعاصي (5).

قال الطبرسي : قيل : خطاب للنبي صلّى الله عليه وآله والمراد به الامة ، وقيل : خطاب للانسان ، أي ما أصابك أيها الانسان (6).

قوله ، « حفيظا » أي تحفظ عليهم أعمالهم وتحاسبهم عليها ، إنما عليك البلاغ و

__________________

(1) في المصدر : حمى الدين.

(2) في المصدر : فغضبا وتفاخرا.

(3) مجمع البيان 2 : 482.

(4) أنوار التنزيل 1 : 242.

(5) أنوار التنزيل 1 : 289.

(6) مجمع البيان 3 : 79.

الصفحة 157 من 426