مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 426

وفى حديث أبي جعفر عليه السّلام أن النبي (ص) صلى وتفرق الناس ، فبقي أنصاري وثقفي ، فقال لهما : قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها ، فإن شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن تسألاني ، وإن شئتما فاسألا ، فقالا : نحب أن تخبرنا بها قبل أن نسألك ، فإن ذلك أجلى للعمى ، وأثبت للايمان ، فقال صلّى الله عليه وآله : يا أخا الانصار إنك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي وهذا بدوي ، أفتؤثره بالمسألة؟ قال : نعم ، قال : أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك ، ومالك على ذلك من الاجر ، فأخبره بذلك ، وأما أنت يا أخا الانصار فجئت تسألني عن حجك وعمرتك ومالك فيهما ، وأخبره صلّى الله عليه وآله بفضلهما.

أنس : إنه قال لرجل اسمه أبوبدر : قل : لا إله إلا الله ، فسأله حجة فقال : في قلبك من أربعة أشهر كذا وكذا ، فصدقه وأسلم.

أتى سائل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسأله شيئا فأمره بالجلوس ، فأتاه رجل بكيس ووضع قبله وقال : يا رسول الله هذه أربع مأة درهم أعطه (1) المستحق ، فقال صلّى الله عليه وآله : ياسائل خذ هذه الاربع مأة دينار ، فقال صاحب المال : يا رسول الله ليس بدينار وإنما هو درهم ، فقال صلّى الله عليه وآله : لا تكذبني فإن الله صدقني : وفتح رأس الكيس ، فإذا هو دنانير ، فعجب الرجل وحلف أنه شحنها (2) من الدراهم ، قال : صدقت ، ولكن لماجرى على لساني الدنانير جعل الله الدارهم دنانير.

وكتب صلّى الله عليه وآله إلى ابن جلندي وأهل عمان وقال : أما إنهم سيقبلون كتابي و يصدقوني ، ويسألكم ابن جلندي هل بعث رسول الله معكم بهدية؟ فقولوا : لا ، فسيقول : لو كان رسول الله بعث معكم بهدية لكانت مثل المائدة التي نزلت على بني إسرائيل وعلى المسيح ، فكان كما قال صلّى الله عليه وآله.

وفي حديث جرير بن عبدالله البجلي وعبدة بن مسهر لما قال له : أخبرني عما أسألك

__________________

(1) في المصدر : أعطها المستحق.

(2) أى ملاها.

الصفحة 139 من 426