مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 426

ومعه نفر من أهل بيته فيهم أخ له يقال له : حسان ، وبعث إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله ، و أنشد في ذلك رجل من بنى طيئ :

تبارك سائق البقرات إني  

رأيت الله يهدي كل هاد  

فمن يك حائدا عن ذي تبوك  

فإنا قد امرنا بالجهاد  

وقوله لكنانة زوج صفية والربيع : أين آنيتكما التي كنتما تعيرانها أهل مكة؟ قالا : هزمنا فلم تزل تضعنا أرض وتقلنا أرض اخرى وأنفقناها ، فقال لهما : إنكما إن كتمتما شيئا فاطلعت عليه استحللت دماءكما وذراريكما؟ قالا : نعم ، فدعا رجلا من الانصار وقال : اذهب إلى قراح (1) كذا وكذا ثم ائت النخيل فانظر نخلة عن يمينك وعن يسارك ، وانظر نخلة مرفوعة فأتني بما فيها ، فانطلق فجاء بالآنية والاموال ، فضرب عنقهما.

وقال الجارود بن عمرو العبدي وسلمة بن عباد الازدي : إن كنت نبينا فحدثنا عما جئنا نسألك عنه ، فقال صلّى الله عليه وآله : أما أنت يا جارود فإنك جئت تسألني عن دماء الجاهلية ، وعن حلف الاسلام ، وعن المنيحة : قال : أصبت ، فقال صلّى الله عليه وآله : فإن دماء الجاهلية موضوع : وحلفها لا يزيده الاسلام إلا شدة ، ولا حلف في الاسلام ، ومن أفضل الصدقة أن تمنح أخاك ظهر الدابة ولبن الشاة ، وأما أنت يا سلمة بن عباد فجئت تسألني عن عبادة الاوثان ، ويوم السباسب ، وعقل الهجين ، أما عبادة الاوثان فإن الله جل وعز يقول : « إنكم وما تعبدون من دون الله (2) » الآية ، وأما يوم السباسب فقد أبدلك الله عزّ وجلّ ليلة القدر ويوم العيد لمحة تطلع الشمس لا شعاع لها ، وأما عقل الهجين فإن أهل الاسلام تتكافأ دماؤهم ، ويجير أقصاهم على أدناهم ، وأكرمهم عند الله أتقاهم ، قالا : نشهد بالله أن ذلك كان في أنفسنا.

__________________

خالد تنتظرهم ، لا يصهل منها فرس ولا يتحرك ، فساعة فصل أخذته الخيل ، وقاتل حسان حتى قتل عند باب الحصن اه ونحوه يوجد في السيرة.

(1) القراح : الارض لاماء فيها ولا شجر.

(2) الانبياء : 98.

الصفحة 138 من 426