مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 426

المواقيت للحج ، ووضع عمرة ، والمسلخ وبطن العقيق ميقاتا لاهل العراق ولاعراق يومئذ ، والجحفة لاهل الشام وليس به من يحج يومئذ ، ومن أصغى إلى ما نقل عنه علم أن الاولين والآخرين يعجزون عن أمثالها ، وأن ذلك لايتصور إلا أن يكون من الوحي والتنزيل.

وقوله صلّى الله عليه وآله زويت (1) لي الارض فاريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك امتي مازوي لي منها ، فصدق في خبره فقد ملكهم من أول المشرق إلى آخر المغرب من بحر الاندلس وبلاد البربر ، ولم يتسعوا في الجنوب ولا في الشمال كما أخبر صلّى الله عليه وآله سواء بسواء.

وقوله لعدي بن حاتم : لا يمنعك من هذا الدين الذي ترى من جهد أهله وضعف أصحابه ، فلكأنهم بيضاء المدائن قد فتحت عليهم ، وكأنهم بالظعينة تخرج من الحيرة حتى تأتي مكة بغير خفار (2) ، ولا تخاف إلا الله؟ فأبصر عدي ذلك كله.

وقوله صلّى الله عليه وآله لخالد بن الوليد وقد بعثه إلى اكيدر بن عبدالملك ملك كنده وكان نصرانيا ستجده يصيد البقر ، فخرج حتى كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته ، فباتت البقر تخد بقرونها باب القصر ، فقالت : هل رأيت مثل ذلك قط؟ قال : لا والله ، قالت فمن بترك (3) هذا؟ قال : لا أحد ، فنزل وركب على فرسه

__________________

(1) أى جمعت.

(2) من خفره : أجاره وحماه وأمنه.

(3) هكذا في الكتاب ومصدره ، واستظهر المصنف في الهامش أنه مصحف ببابك. أقول أورده المقريزى في الامتاع : 464 وابن هشام في السيرة 4 : 181 وفيهما : من يترك هذه. ونص الحديث في الامتاع هكذا : ومعه امرأته الرباب بنت أنيف بن عامر ، وقينته تغنيه وقد شرب ، فأقبلت البقر تحك بقرونها باب الحصن ، فأشرفت امرأته فرأت البقر فقالت : ما رأيت كالليلة في اللحم ، هل رأيت مثل هذا قط؟ قال : لا ، قالت : من يترك هذا؟ قال : لا أحد : قال اكيدر : والله ما رأيت جاءتنا ليلا بقر غير تلك الليلة ، ولقد كنت اضمر لها الخيل إذا أردت أخذها شهرا أو اكثر ، ثم أركب بالرجال وبالالة ، فنزل فأمر بفرسه فأسرج ، وأمر بخيل فأسرجت ، وركب معه نفر من أهل بيته ، معه أخوه حسان ومملوكان له ، فخرجوا من حصنهم بمطاردهم ، وخيل

الصفحة 137 من 426