إنكم تفتحون رومية ، فإذا فتحتم كنيستها الشرقية فاجعلوها مسجدا ، وعدوا سبع بلاطات (1) ، ثم ارفعوا البلاطة الثامنة فإنكم تجدون تحتها عصا موسى عليه السّلام وكسوة إيليا ، وأخبر صلّى الله عليه وآله بأن طوائف من امته يغزون في البحر ، وكان كذلك ، وخرج الزبير إلى ياسر بخيبر مبارزا فقالت امه صفية : أياسر يقتل ابني يا رسول الله؟ قال : لابل ابنك يقتله إنشاء الله ، فكان كما قال.
وفي شرف المصطفى عن الخركوشي أنه قال لطلحة : إنك ستقاتل عليا وأنت ظالم ، وقوله المشهور للزبير : إنك تقاتل عليا وأنت ظالم ، وقوله صلّى الله عليه وآله لعائشة : ستنبح عليك كلاب الحوأب ، وقوله لفاطمة عليها السّلام : بأنها أول أهله لحاقا به ، فكان كذلك ، و قوله لعلي صلوات الله عليهما : لاعطين الراية غدا رجلا ، فكان كما قال ، وقوله صلّى الله عليه وآله له : إنك ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوله صلّى الله عليه وآله في يوم احد وقد أفاق من غشيته : إنهم لن ينالوا منا مثلها أبدا ، وإخباره صلّى الله عليه وآله بقتل علي والحسين (2) عليهما السّلام وعمار.
سليمان بن صرد قال النبي صلّى الله عليه وآله حين اجلي عنه الاحزاب أن : لا نغزوهم ولا يغزوننا ، وقال صلّى الله عليه وآله لرجل من أصحابه مجتمعين : أحدكم ضرسه في النار مثل احد ، فماتوا كلهم على استقامة ، وارتد منهم واحد فقتل مرتدا ، وقال لآخرين : آخركم موتا في النار - يعني أبا مخدورة وأبا هريرة وسمرة - فمات أبوهريرة ، ثم أبومخدورة ، و وقع سمرة في نار فاحترق فيها ، وأخبر صلّى الله عليه وآله بقتل ابي بن خلف الجمحي فخدش يوم احد خدشا لطيفا فكان منيته (3).
الخر كوشي في شرف النبي : إنه قال للانصار : إنكم سترون بعدي أثرة (4) ، فلما ولي معاوية عليهم منع عطاياهم فقدم عليهم فلم يتلقوه ، فقال لهم : ما الذي منعكم
__________________
(1) البلاط : صفائح الحجارة التى يفرش بها.
(2) في المصدر : والحسنين. وهو الصحيح على ما تقدم.
(3) في المصدر : فكانت منيته.
(4) أى سيفضل غيركم عليكم.




