مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 18 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 132 من 426

سورة يقرأ بها في جوامع الاسلام يوم الجمعة جهرا تعظيما للآية التي فيها ، وحكمه على أهل نجران أنهم لو باهلوا لاضرم الوادي عليهم نارا ، فامتنعوا وعلموا صحة قوله ، ونحو قوله : « فسوف يكون لزاما (1) » وقوله : « يوم نبطش البطشة الكبرى (2) »

وروي أنهم كانوا على تبوك فقال لاصحابه : الليلة تهب ريح عظيمة شديدة ، فلا يقومن أحدكم الليلة ، فهاجت الريح ، فقام رجل من القوم فحملته الريح فألقته بجبل طيئ ،

وأخبر وهو بتبوك بموت رجل (3) بالمدينة عظيم النفاق ، فلما قدموا المدينة وجدوه قد مات في ذلك اليوم ، وأخبر بمقتل الاسود العنسي الكذاب ليلة قتله وهو بصنعاء ، وأخبر بمن قتله ، وقال يوما لاصحابه : اليوم تنصر العرب على العجم ، فجاء الخبر بوقعة ذي قار بنصر العرب على العجم ، وكان يوما جالسا بين أصحابه فقال : وقعت الواقعة ، أخذ الراية زيد بن حارثة فقتل ومضى شهيدا ، وقد أخذها بعده جعفر بن أبي طالب وتقدم فقتل ومضى شهيدا ، ثم وقف صلّى الله عليه وآله وقفة - لان عبدالله كان توقف عند أخذ الراية ثم أخذها - ثم قال : أخذ الراية عبدالله بن رواحة وتقدم فقتل ومات شهيدا ، ثم قال : أخذ الراية خالد بن الوليد فكشف العدو عن المسلمين ، ثم قام من وقته ودخل إلى بيت جعفر ونعاه إلى أهله ، و استخرج ولده ، ونظر صلّى الله عليه وآله إلى ذراعي سراقة بن مالك دقيقين أشعرين ، فقال : كيف بك يا سراقة إذا البست بعدي سواري كسرى؟ فلما فتحت فارس دعاه عمر وألبسه سواري كسرى ، وقوله صلّى الله عليه وآله لسلمان : سيوضع على رأسك تاج كسرى ، فوضع التاج على رأسه عند الفتح ، وقوله لابي ذر : كيف تصنع إذا اخرجت منها الخبر.

وذكر صلّى الله عليه وآله يوما زيد بن صوحان فقال : زيد وما زيد؟ يسبقه عضو منه إلى الجنة فقطعت يده في يوم نهاوند في سبيل الله ، وقال (ص) : إنكم ستفتحون مصر ، فإذا فتحتموها فاستوصوا بالقبط خيرا ، فإن لهم رحما وذمة : يعني أن ام إبراهيم (4) منهم ، وقوله صلّى الله عليه وآله :

__________________

(1) الفرقان : 77.

(2) الدخان : 16.

(3) هو رفاعة بن زيد على ما تقدم.

(4) أى مارية القبطية.

الصفحة 132 من 426